ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٦ - الأمر الرّابع هل يكون التقدير في الثلث و الثلثين بخصوص الوزن
بالنسبة إلى النجاسة فتفيد عدم الاشكال لمن أراد الاحتياط.
فما ينبغي ان يقع الكلام فيه امور:
الأمر الأوّل: يقع الكلام في أن العصير الغالي
بناء على القول بنجاسته يطهر بذهاب الثلثين أو تزيل حرمته بذهاب الثلثين فقط بناء على حرمته بالغليان، أم لا.
أعلم إن ذهاب الثلثين يكون سببا لارتفاع الحرمة الثابتة بالغليان في الجملة، كما انّه مطهّرا بناء على نجاسة العصير بالغليان، لدلالة بعض الرّوايات الواردة في المسألة و قد ذكرناها في المسألة الأولى من المسائل المتفرعة على نجاسة الخمر سابقا فراجع.
الأمر الثاني: كما مر منا في المسألة المشار إليها يكون ذهاب الثلثين مطهرا،
أو رافعا للنجاسة، على القول بها لخصوص ذهاب الحرمة إذا كان الغليان بالنار و أما، إذا كان بغير النار فلا يطهر بناء على صيرورته نجسا بسبب الغليان و لا يحلّ إلّا بانقلابه خلا خلافا لمختار المؤلف ;، لأن المتعين من كون ذهاب الثلثين مطهرا أو سببا للحلية ليس إلّا صورة غليانه بالنار بمقتضى الاخبار.
الأمر الثالث: أعلم إن ذهاب الثلثين يكون سببا لطهارة العصير
على القول بنجاسته بالغليان و سببا لحليّته، إذا كان ذهاب الثلثين لغليانه بخصوص النار خلافا لما اختاره المؤلف. لأن المتعيّن من مورد النّصوص ليس إلّا هذه الصورة فإن كان ذهاب الثلثين بغير النار و إن كان غليانه بالنار فلا يطهر و لا يحل، إلّا بما قلنا من صيرورته خلا لما قدمنا سابقا في طي المسائل المتفرعة على نجاسة الخمر أن العصير في هذه الصورة ان صار خمرا فمطهّره و محلله الانقلاب بالخلّ، و إن لم يصر خلا كما لا يبعد ذلك فنقول، بطهارته على القول بالنجاسة و نقول بحليته بعد انقلابه خلا لشمول أدلة حلية الخلّ له.
الأمر الرّابع: هل يكون التقدير في الثلث و الثلثين بخصوص الوزن
أو بخصوص الكيل، أو بخصوص المساحة، أو بكل منها على سبيل التخيير. أعلم إن في