ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٤٠ - *** و ان يستر رأسه
و ما رواها علي بن اسباط أو رجل عنه عمن رواها عن أبي عبد اللّه ٧ (أنه كان إذا دخل الكنيف يقنع رأسه و يقول سرا في نفسه: بسم اللّه و باللّه تمام الحديث) [١].
و أما استحباب تغطية الرأس، فقد حكى عن المفيد ; في المقنعة انه قال ان تغطية الرأس ان كان مكشوفا عند التخلي سنة من سنن النبي ٦، و حكى عن المعتبر و الذكرى دعوى الاتفاق على استحبابه.
و قد روى في جامع احاديث الشيعة بعض ما يمكن ان يستدل به على استحبابه. و هي ما رواها في الدعائم (قال رووا- أي الأئمة :- ان رسول اللّه ٦ كان إذا دخل الخلاء تقنّع و غطّى رأسه و لم يره أحد) [٢].
بناء على كون قوله (و غطّى رأسه) امرا مستقلّا، و امّا لو كان تفسير قوله (تقنّع) فلا يستفاد منه كون فعل رسول اللّه ٦ على تغطية الرّأس، الّا ان يقال بانّه و لو كانت جملة (و غطّى رأسه) تفسيرا لقوله (و تقنّع) لكن يستفاد منه كون المطلوب تغطية الرّأس أيضا.
و ما رواها في الجعفريّات باسناده عن عليّ ٧: انّ رسول اللّه ٦ كان اذا اراد ان يتنخّع و بين يديه النّاس غطّى رأسه ثمّ دفنه و اذا اراد أن يبزق فعل مثل ذلك و كان اذا اراد الكنيف غطّى رأسه [٣].
يستفاد منها انّ فعل رسول اللّه ٦ كان على تغطية الرّأس.
فعلى هذا نقول: امّا أوّلا، تدلّ رواية الجعفريّات على استحباب تغطية الرأس، و رواية دعائم الاسلام على الاحتمال الّذي بيّناه سابقا.
و ان قيل ان سند الروايتين ضعيف، يمكن ان يقال بعدم ضعفهما لاعتبار
[١] الرواية ٢ من الباب ٣ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٧ من أبواب احكام التخلي.
[٣] الرواية ٤ من باب ٧ من ابواب احكام التّخلي.