ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٣ - *** مسئلة ٧ تفرق الاجزاء بالاستهلاك غير الاستحالة
عليه يحكمون بنجاسته.
نعم أثر وقوع الدم في الماء هو إن الماء الواقع فيه الدّم لو كان ماء غير عاصم ينجس به الماء، و ان استهلك فيه و لأجل صيرورة الماء الغير العاصم نجسا بملاقاته للدم قال المؤلف ; (لو وقع مقدار من الدم في الكر) لأنه لو وقع في الماء غير الكر يحكم بنجاسته بنظره الشريف لنجاسة الماء الغير العاصم بملاقاة النجاسة. و اما نحن نقول بأن الدم الواقع في الماء و كان عاصما إذا استهلك الدم فيه لا تحكم لا بطهارة الدم و لا بنجاسته. و اما إذا وقع في الماء القليل ينجس الماء و ان استهلك فيه.
اما ما قاله المؤلف ; (بخلاف الاستحالة فإنّه إذا صار البول بخارا ثم ماء لا يحكم بنجاسته لأنه صار حقيقة أخرى نعم. لو فرض صدق البول عليه يحكم بنجاسته).
أقول: انه لو التزمنا في البخار المتصاعد من البول بالاستحالة، فمقتضاه تبدل البول بحقيقة اخرى، فإذا صار بعد ذلك بولا بحيث يصدق عليه البول فلا يمكن ان يقال بانه البول السابق المستحيل بخارا لأنه صار شيئا آخرا. ففي الحقيقة انعدم شيء و وجد شيء آخر فكيف يكون هذا البول هو البول المتقدم فلا بد من الالتزام بان هذا بول وجد من البخار، لا انه البول السابق أو الالتزام بعدم الاستحالة من رأس لأن البخار ليس إلّا الاجزاء المتصاعدة من البول، أو الالتزام بعدم نجاسة هذا الماء و عدم كونه بولا.
و حيث امضينا بان البخار المتصاعد من البول لم يكن ممن صغريات الاستحالة و لذا يحكم بنجاسته حال بخاريته، و بعد صيرورته ماء، لو صدق عليه البول أو المتنجس، قلنا بأن الاحوط الاجتناب عنه نقول بأن الاحوط في المقام الاجتناب عنه. و إما عرق بعض الاعيان النجسة أو المحرمة مثل عرق لحم الخنزير أو العذرة و نحوهما فقال المؤلف ; (ان صدق عليه الاسم السابق و كان فيه آثار ذلك الشيء و خصوصياته يحكم بنجاسته أو حرمته و ان لم يصدق عليه ذلك الاسم بل