ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٤ - الجهة الثالثة فائدة الاستبراء
رأسه، و إلّا لا معنى معقول لقول المؤلف ; من انه (يكفي سائر الكيفيات مع مراعات ثلاث مرات) لأنه أورد في الاستبراء بالكيفية الأولى بجميع خصوصياته فهو الكيفية الأولى نفسها و لا يحصل في الكيفيات الأخرى، فلا يتم كلامه إلّا بهذا التوجيه. و على كل حال نقول، الاقوى عدم الاكتفاء بهذه الكيفية، لان ظاهر رواية محمد بن مسلم اعني الرواية الثالثة كون نتر رأس الذكر بمعنى عصره أو حركته ثلاث مرات على ما قلنا هو بعد عصر الذكر من اصله إلى رأسه ثلاث مرات.
منها، الاكتفاء بالمسح ما بين المقعدة و الانثيين ثلث مرات، لدلالة الرواية، الأولى و الخامسة عليه.
و فيه انهما لا ينفيان مسحات اخرى و مقتضى الرواية الثالثة مسح الذكر و نتر رأسه و الجمع يقتضي الجمع بين الكيفيتين المذكورتين في الروايات الثلاثة.
منها، الاكتفاء بالعصر من اصل الذكر إلى رأسه ثلث مرات، لدلالة الرواية الثالثة.
و فيه ان الجمع يقتضي العصر ما بين المقعدة و اصل الذكر ثلاث مرات و من اصل الذكر إلى رأسه ثلاث مرات و نتر رأس الذكر ثلاث مرات كما عرفت.
فتلخص مما مر، ان الاستبراء الذي يحكم بعده بطهارة البلل المشكوك الخارج من مجرى البول، متيقنه هو الكيفية الأولى بالنحو الذي بيناه.
الجهة الثالثة: فائدة الاستبراء
الحكم بطهارة الرطوبة المشتبهة و عدم ناقضيتها لما عرفت من دلالة بعض الاخبار المتقدمة، على ذلك لا يقال انه لو لا الاخبار كان مقتضى القاعدة الحكم بطهارة البلل المشتبهة و عدم ناقضيته للوضوء أو الغسل، قلت مقتضى القاعدة الحكم بالطهارة في صورة خروج البلل المشكوك لاصالة الطهارة و عدم ناقضيته بمقتضى الاستصحاب في حد ذاته، و لكن بعد ورود الروايات المتقدمة ذكرها و دلالة بعضها بالمنطوق على انه لو استبرء يحكم بطهارة البلل المشكوك، و بالمفهوم على عدم الحكم بالطهارة في صورة عدم الاستبراء لا