ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢٢ - الجهة الأولى في كيفية الاستبراء
حتى يخرج ما في المخرج من رأس الذكر بالمسح، لا عكس ذلك، كما ان الرواية الأولى التي قال فيها (فخرط ما بين المقعدة و الانثيين ثلاث مرات) يحمل على ما قلنا من كون الشروع من طرف مخرج الغائط، لما قلنا من ان الفرض اخراج بقية البول، و هو يحصل بهذا النحو لا بالعكس، كما انه يستفاد مما بينا كون انتهاء هذا المسح إلى اصل الذكر، كما في الرواية الاولى من كون الانتهاء الى الانثيين و هو موضع اصل الذكر.
الرابع: كون هذا المسح ثلاث مرات، يدل عليه الرواية الأولى و الخامسة.
الخامس: قال المؤلف ; (ثم يضع سبابته فوق الذكر و ابهامه تحته)، ليس فيما بايدينا من الروايات ما يدل على ذلك، بل القدر المذكور في خصوص الرواية الثالثة، هو عصر اصل الذكر إلى طرفه ثلاث مرات، و اطلاقها يقتضي جواز المسح بأي من اصابعه شاء، نعم الوضع الطبيعي و نحو اسهل يقتضي عكس ما قاله المؤلف ; بجعل الابهام فوق الذكر و سبابته الوسطى أو البنصر أو الخنصر تحت الذكر، و لهذا قال سيدنا الأعظم آية اللّه العظمى البروجردي (قدس سره) في حاشيته في هذا الموضع (هذا من سبق القلم و الصحيح عكس هذا)، و على كل حال لا يكون فيما بايدينا ما يدل على كون المسح من اصل الذكر إلى طرفه بخصوص بعض الاصابع، نعم الوضع الطبيعي مقتض لوضع الابهام فوق الذكر واحدا آخر من اصابعه تحت الذكر و المسح بهما إلى رأس الذكر.
السادس: المسح بقوة من اصل الذكر إلى رأسه، يدل عليه الرواية الأولى، لان الخرط الاجتذاب بالكف و الغمز هو العصر، كما في اقرب الموارد، و الرواية الثالثة، لان فيها قال يعصر أصل ذكره إلى طرفه و المسح بالقوة يلازم العصر.
السابع: كون ذلك ثلاث مرات، لدلالة الرواية الثالثة عليه.
الثّامن: عصر رأس الذكر ثلاث مرات، و قد ذكرت في وجهه بان هذا مقتضى الجمع بين ما يدل على النتر ثلاث مرات بدون ذكر موضع النتر، و هي