ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٢١ - الجهة الأولى في كيفية الاستبراء
ثلث عصرات و ينتر طرفه) لان مقتضى الجمع بين الاولى و الخامسة و بين الثالثة هو تحقق الاستبراء بالخرط بين المقعد و الانثيين ثلاث مرات، و من اصل الذكر الى طرفه ثلاث مرات، و اما عصر رأسه ثلاث مرات، فكما ترى لا يوجد في هذه الروايات الثلاثة ما يدل على عصر رأس الذكر ثلاث مرات.
نعم يمكن ان يقال بعد دلالة الرواية الثالثة على نتر طرف الذكر بعد عصره من اصله إلى طرفه أي رأسه، و دلالة الرواية الثانية و الرابعة على انه ينتر ذكره ثلاث مرات بدون ذكر محل نتره، بان الرواية الثانية و الرابعة تدلان على نتر الذكر ثلاث مرات بدون ذكر موضع النتر، و الرواية الثالثة تدل على موضع النتر، و هو طرف الذكر يعني رأس الذكر، و ان النتر يكون بعد عصر اصل الذكر إلى طرفه، فيقتضي الجمع بين الثانية و الرابعة و بين الثالثة هو كون النتر ثلاث مرات.
و النتر، كما في أقرب الموارد. عبارة: عن اجتذاب البول و استخراج بقيته من الذكر، و هو يحصل بالعصر، لان به يستخرج بقية البول، فيتم قول المؤلف ; من عصر رأس الذكر ثلاث مرات بهذا البيان و تفصيل المطلب يظهر لك في طي امور:
الأول: وضع الاصبع الوسطى منصوص لدلالة الرواية الخامسة عليه.
الثاني: كون الاصبع من اليد اليسرى يكون وجهه استحباب الاستنجاء و الاستبراء باليد اليسرى، و يأتي الكلام في ذلك في مستحبات التخلي ان شاء اللّه.
الثالث: وضع الاصبع على مخرج الغائط بمعنى كون الشروع بالمسح من هذا الموضع، يدل عليه الرواية الخامسة (في قوله فليضع اصبعه الوسطى في اصل العجان ثم يسلتها ثلاثا)، سواء كان (العجان) هو الاست، لكون الاست أحد معانيه على ما في أقرب الموارد، فلا بد من وضع الاصبع أو لا على مخرج الغائط، لانه الاست ثم مسحه الى الانثيين، أو كان المراد من العجان هو ما بين السبيلين من الرجل و المرأة، لانه أحد معانية كما في اقرب الموارد، لانه بعد اعتبار مسح ما بين السبيلين لخروج بقية البول الواقعة في المخرج، فلا بد من الشروع من طرف مخرج الغائط إلى الذكر