ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - مسئلة ١ لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات و لا بالعظم و الروث
مثل النهي عن الاستنجاء بالماء المغصوب، نعم لو كان العمل تعبديا يبطل، لعدم كون العمل مع النهي مقربا، كما افاد سيدنا الأعظم آية اللّه البروجردي ; في مبحث اجتماع الأمر و النهي أو الاجماع كما هو ظاهر غيره.
أقول: لا اشكال في اطلاق الاخبار الواردة في الاستنجاء بعد الغاء الخصوصية، كما بينّا سابقا يقتضي جواز الاستنجاء بكل قالع و حصول الطهارة به، (نعم كان كلام في خصوص اصابع نفسه)، فلو ورد دليل خاص على عدم حصول الطهارة فيما كان القالع من المحترمات أو العظم أو الروث، نقول به، و إلّا فمقتضى الغاء خصوصية الحجرية و الخرق و شبههما مما يكون منصوصا حصول الطهارة بها.
فنقول، اما في المحترمات فليس النهي، إلّا النهي التكليفي، لان النهي يكون عن الهتك و الوهن بها تكليفا، فلو استنجى بها يحصل بها الطهارة، و ان كان عاصيا بفعله لمخالفة الحرمة التكليفية.
و أما في العظم و الروث، فان كانت دلالة الاخبار الثلاثة المتقدمة على النّهي التحريمي تماما، كان اللازم ان يقال بعدم حصول الطهارة لو استنجى بها، لظهور النهي في النهي الوضعي كما بيّنا وجهه في وجه القول بالتفصيل، و لا يبعد دلالة الرواية الثالثة المتقدمة على التحريم، فيحمل النهي على النهي الوضعي كما هو مختار صاحب الجواهر ;.
و اما ما ذكره وجها لعدم حصول الطهارة مطلقا، اما ما قيل من ان دليل الدال على الاستنجاء لا يدل إلّا على الجواز و الاذن فلا يشمل النهي عنه.
ففيه، انه مع فرض الاذن و الجواز مطلقا و حصول الطهارة مطلقا فيشمل حتى مورد النهي و ان كان عاصيا في الاخذ بهذا الاذن، و لكن لا ينافي في النهي حصول الطهارة إلّا فيما يستفاد من النهي المانعية و هو في مورد خصوص العظم و الروث.
و اما ما قيل من استصحاب النجاسة يقتضي بقاء النجاسة فيما مسح بالمحترمات.