ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٦ - مسئلة ١ لا يجوز الاستنجاء بالمحترمات و لا بالعظم و الروث
اشكل في سندها فضعفها منجبر بعمل الاصحاب، لموافقة فتواهم معها.
و بدعوى الاجماع على حرمة الاستنجاء بهما، و ان الاخبار لو كانت ضعيفة من حيث السند أو الدلالة، لكن عمل الاصحاب على وفقها، نقول بعدم جواز الاستنجاء بهما.
ثم بعد ذلك يقع الكلام في انه بعد حرمة الاستنجاء بالمحترمات مسلّما، و على فرض القول بحرمة الاستنجاء بالعظم و الرّوث، فلو عصى و استنجى بها هل يحصل بها تطهير المخرج مطلقا، أو لا يحصل مطلقا، أو نقول بحصول الطهارة فيما استنجى ببعض المحترمات و عدم حصولها فيما استنجى بالعظم أو الروث؟ وجه حصول التطهير مطلقا اطلاق اخبار الاستنجاء من هذا الحيث و النهي عن الاستنجاء بالمحترمات أو بالعظم و الروث لا يقتضي إلّا الحرمة التكليفية، و اما الحرمة الوضعية بمعنى عدم حصول الطهارة بها فلا دليل عليها.
وجه عدم حصول الطهارة مطلقا:
أوّلا: ان ما يدل على الاستنجاء لا يدل إلّا على الإذن في الاستنجاء فلا يشمل النهي عنه.
ثانيا: مع الاستنجاء بها نشك في حصول الطهارة و عدمها فيستصحب النجاسة المتيقنة.
وجه التفصيل هو انه بعد كون النهي في الاخبار الثلاثة المتقدمة عن الاستنجاء بالعظم و الروث للتحريم، فظاهره الحرمة الوضعية. و هذا لظهور الامر بشيء في شيء من دخله فيه شطرا أو شرطا، و لظهور النهي عن شيء في شيء في دخل عدمه فيه، و بعبارة اخرى يستفاد من النهي المانعية، مثل قوله مثلا: لا تصل في غير المأكول، فكذلك مع النهي عن الاستنجاء بالعظم و الروث، معناه مانعية الاستنجاء بهما لحصول الطهارة.
و هذا بخلاف الاستنجاء بالمحترمات، لانه ليس ظاهره إلّا النهي التكليفي،