ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٣ - المسألة الرابعة عشر قال المؤلف
ازالة العين و لا يضر بقاء الاثر بالمعنى الأوّل أيضا.
اقول، بانه تارة يقع الكلام في الفرق الذي قيل بين تطهير مخرج الغائط بالماء، و بين تطهيره بالمسح بالاحجار بوجوب ازالة الاثر مضافا إلى وجوب ازالة العين في الأوّل و كفاية ازالة مجرد العين في الثاني كما عن المحقق ; من الشرائع و غيره، حتى حكى عن الشيخ الانصاري ; دعوى الاتفاق على وجوب ازالة الاثر في مقام الغسل و عدم وجوبه في مقام المسح بالاحجار، و عن صاحب الجواهر ; دعوى الشهرة عليه و حكى ذهاب جمع من القدماء من الفقهاء و بعض المتأخرين إلى ما نقول به.
و ما يمكن ان يكون وجها لهذا الفرق ليس إلّا ما عرفت من دعوى الشهرة بل الاتفاق و إلّا فاستفادة اعتبار ازالة الاثر في التطهير بالغسل و عدمه في التطهير بالمسح لا يستفاد من الروايات، و ما ذكر من دلالة بعض الروايات عليه ليس بتمام فالعمدة هذا.
نعم مضافا إلى دعوى الشهرة أو الاجماع، يمكن كون وجه الفرق بين تطهير المخرج بالماء و بين تطهيره بالاحجار من وجوب ازالة الاثر في الاول و عدمه في الثاني، ما نبيّن ان شاء اللّه في معنى من معاني المحتملة في الاثر و لعلّه هو مختارنا.
و تارة يقع الكلام فيما هو المراد من الاثر، و فيه احتمالات:
الأوّل: ان يكون المراد منه هو اللون و هو المحكي عن العلامة ; في المنتهى، و استدل عليه بان اللون عرض لا بد من تقومه في الجوهر، فمع بقاء اللون نكشف وجود الجوهر لعدم امكان وجود العرض بلا محلّ و هو الجوهر، أو انتقاله إلى محل آخر و هو محال، فمع بقاء لون الغائط نكشف وجود الغائط فلا بد من ازالة الاثر.
و فيه، كما اورد عليه أوّلا: بالاجماع على عدم وجوب ازالة لون النجس، أو بان الميزان نظر العرف، و العرف لا يرى بقاء العين و ان بقى لونه.
و ثانيا: ان كان هذا تماما، فواجب ذلك في المسح بالاحجار، لانه لاشكال في