ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٣٠ - *** مسئلة ٦ إذا تنجس العصير بالخمر ثم انقلب خمرا
يوجب اجتماع المثلين، لأن تنجس العصير بالخمر يوجب النجاسة العرضية، و صيرورة العصير خمرا يوجب النجاسة الذاتية فلا يمكن مع النجاسة الذاتية بقاء النجاسة العرضية فلا يمكن جمعهما، لأنه مع كون نجاستهما من سنخ واحد يلزم في اجتماعهما اجتماع المثلين و هو محال.
و قد يقال بان النجاسة لا تقبل التكرار فإذا كانت النجاسة من سنخ واحد مثلا لو تلوث المحل بفرد من الدم ثم تلوّث بفرد آخر من الدم فبعد صيرورة المحل متنجّسا بالفرد الأوّل فليس قابلا لتنجسه بالفرد الثّاني لأنهما من سنخ واحد لعدم قابلية النجاسة للتكرار، و لو لم نقل فرضا ببطلان اجتماع المثلين و لا بعدم الاجتماع مع كونهما من سنخ واحد لكن النجاسة غير قابل للتكرار إذا كانت من سنخ واحد.
و فيه: انه ان كان الوجه فيما فصّل المؤلف ; و اختار الطهارة في الفرض الأوّل لزوم اجتماع المثلين. فنقول: مع قطع النظر عن المناقشة في وجهه من استلزامه اجتماع المثلين بانّه لا يلزم اجتماع المثلين لكون موضوع الطهارة العرضية الجسم، و موضوع الطهارة الذاتية هو الخمر بما هو نوع من الانواع.
و انه يلزم اجتماع المثلين فيما تكونا نجاستين مستقلّتين، و إما إذا كانت النجاسة الثانية مؤكدة للأولى و لاشتداد ملك يوجب اجتماع المثلين.
كما إن ما قيل في الوجه الثّاني من عدم قابلية النجاسة للتكرار لا يلزم إذا كانت الثانية مؤكدة للأولى، بانه ليست الطهارة في مفروض الكلام دائرة مدار ما قاله المؤلف ; من ان النجاسة العرضية صارت ذاتية، و لهذا تتعب النفس في توجيه ذلك و بيان زوال النجاسة العرضية مع الذاتية بل يكون الحكم بالطهارة و عدمه مبنيا على شمول اطلاق النّصوص الواردة في الانقلاب للمورد و عدمه حتى فيما التزمنا بزوال النجاسة العرضية مع طروّ النجاسة الذاتية.
أما فيما بقيت النجاسة العرضية فنشك في ان الانقلاب بالخل يطهر الخمر الذي تنجس حال عصيريته أم لا. فإن كان اطلاق النّصوص يشمل ما تنجّس الخمر، او