ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٩ - المسألة العاشرة هل يجب الاقتصار في الماسح في مقام تطهير المخرج بالمسح بخصوص الحجر،
الظّاهر هو الثّاني لانّ ما دلّ على ثلاثة احجار يدلّ على اجزاء ثلاثة احجار، فلا يجزى حجر واحد ذو جهات ثلاث، و ما قيل من الواجب ثلاث مسحات كما لو قيل اضربه عشرة اسواط يكون المراد به عشرة ضربات و لو بسوط واحد.
ففيه انّ المورد لا يقاس بهذا المثال، لانّ فى المورد قال جرت احجار السنة فى الاستنجاء بثلاثة احجار، و هذا غير قولك اضربه عشرة أسواط، لان دخول الباء يوجب كون المسح بثلاثة احجار، كما انه لو قال اضربه بعشرة اسواط، لا يكتفي عشرة ضربات بسوط واحد، كما ان ما قيل من ان الغرض ازالة النجاسة فلا فرق بين ازالتها باحجار ثلاث أو بحجر واحد ذي جهات ثلاث غير تمام، إذا المعتبر ازالة النجاسة الشرعية و زوالها بحجر واحد غير معلوم، و كذا ما قيل من ان الحجر الواحد لو انفصل بثلاث يجزي فكذلك مع الاتصال.
و فيه، ان ذلك قياس ليس من مذهبنا، فالاقوى اعتبار التعدد، ثم ان المحكى عن صاحب المدارك ; اختيار الاكتفاء بالحجر الواحد إذا كان عظيما، و كذا الخرقة الطويلة الواحدة، و عندي في جوازه تأمل، لعدم صيرورة الحجر عظيما أو الخرقة طويلة موجبا لتعدده، و الظاهر من الدليل اعتبار التعدد.
المسألة العاشرة: هل يجب الاقتصار في الماسح في مقام تطهير المخرج بالمسح بخصوص الحجر،
أو به و بالكرسف و الخرق و المدر، أو يتعدى بكل قالع حتى باصابع نفسه إلّا ما ورد النهي عنه بالخصوص. اما الحجر فقد صرّح فيه في بعض الاخبار بجواز المسح به بالخصوص، و كذلك بالكرسف و المدر و الخرق، للتصريح بها في بعض الروايات المتقدمة ذكرها، و كذلك العود بل العظم و البعر على كراهية فيهما، لدلالة الرواية و هي ما رواها ليث المرادي عن أبي عبد اللّه ٧، (قال سألته عن استنجاء الرجل بالعظم أو البعر أو العود؟ فقال: العظم و الروث فطعام الجن و ذلك