ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٥ - المسألة السابعة هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
و لكن مع ذلك حيث يكون راوي الفعل في مقام بيان اجزاء المسح بالمدر و الخرق في تطهير مخرج الغائط في قبال مخرج البول، الّذي لا يطهر إلّا بالماء، و لا يكون في مقام بيان ما يجزي في المسح بالمدر و الخرق في تطهير المخرج من العدد يكون اخذ الاطلاق مشكلا إلّا أن يقال بعد ذكر ثلاث مرات في البول، نفهم كونه في مقام بيان هذا الحيث أيضا، و حيث لم يبيّن العدد في المدر و الخرق، نفهم كون الحكم مطلقا من هذا الحيث، هذا كله على تقدير حجية هذا الخبر و حصول الاطمينان بكون النقل عن فعل المعصوم على الاحتمال الاول، أو كون عمل زرارة حجة على الاحتمال الثاني في الخبر.
الرابعة: ما رواها زرارة (قال سمعت أبا جعفر ٧ يقول كان الحسين بن علي ٨ يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغتسل) [١]. و يمكن منع اطلاقها لما نحن بسدده، لانه ٧ في مقام بيان اجزاء المسح و عدم لزوم الغسل بالخصوص، و اما المقدار المجزي في المسح هو المرة أو المرات، فليس في مقامه، ثم انّه قد ظهر لك ان الرواية الاولى تدل على كفاية مجرد النّقاء و لو حصل بمرة، و ما بقي من الروايات يمكن الخدشة فى دلالتها و يكفي للحكم الرواية الأولى.
و في قبال هذه الاخبار ما يتمسك به على اشتراط ثلاثة حجار أو مثلها في التطهير، روايات في طرق العامة، لا حاجة إلى ذكرها لضعف سندها، و مجرد مطابقة عمل المشهور معها لا يوجب جبر ضعف سندها، لانهم يستندون في فتواهم إلى ما ورد في طرقنا، فنذكر ما ورد في طرقنا ان شاء اللّه.
الأولى: ما رواها عبد اللّه بن بكير عن زرارة عن أبي جعفر ٧ (قال سألته عن التمسح بالاحجار، فقال كان الحسين بن علي ٨ يتمسح بثلاثة احجار) [٢]، و الرواية ذات احتمالين، احتمال كون السؤال عن نفس مشروعية المسح بالاحجار،
[١] الرواية ٣ من الباب ٣٥ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ١ من الباب ٣٠ من ابواب احكام الخلوة من ل.