ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٤ - المسألة السابعة هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
مخرج الغائط.
الثانية: ما رواها يونس بن يعقوب، (قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧: الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين) [١]، و لا يبعد كون مورد السؤال و الجواب فيها هو خصوص الغسل بالماء، لان السؤال يكون عن الوضوء الذي افترضه اللّه و قوله يغسل ذكره، فمع ذلك دعوى اطلاق قوله ٧ (و يذهب الغائط) من حيث وقوع الذهاب بالماء أو بالمسح بالاحجار، يكون دعوى بلا دليل فيكون مفادها كفاية النقاء بالماء و أما شموله للمسح غير معلوم، ان لم يكن معلوم العدم، فلا تشمل المسح حتى نقول بانه مطلق من حيث الحجر الواحد أو أزيد.
الثالثة: ما رواها حريز عن زرارة (قال كان يستنجى من البول ثلاث مرات و من الغائط بالمدر و الخرق) [٢]. يحتمل كون فاعل قال زرارة و هو يقول (قال يستنجي) أي المعصوم ٧، فتكون الرواية مضمرة، و يحتمل كون فاعل قال حريز يعني هو يقول كان زرارة يستنجي من البول إلى آخر الرواية، فعلى هذا حريز ينقل فعل زرارة.
فيقال، على الاحتمال الأوّل ان زرارة مع جلالة قدره لا ينقل إلّا فعل المعصوم، و على الاحتمال الثاني ينقل حريز فعل زرارة، و زرارة لا يفعل إلّا بما أخذ عن المعصوم ٧، فتكون بعد هذه المقدمة الرواية دليلا على ان الاستنجاء من البول يكون ثلاث مرات، و لا بد من حمله على الاستحباب لعدم وجوب ثلاث مرات كما عرفت، و في المخرج الغائط يستنجى بالمدر و الخرق، و يقال بعد عدم ذكره مرة أو ثلاث مرات و اطلاقها من هذا الحيث، نقول بكفاية مجرد النقاء مطلقا، و ان حصل بمسح مرة بالحجر و امثاله.
[١] الرواية ٥ من الباب ٩ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٦ من الباب ٢٦ من ابواب احكام الخلوة من ل.