ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٣ - المسألة السابعة هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
يحصل النقاء بالثلاثة يجب ازيد من الثلاثة، و يأتي الكلام فيه ان شاء اللّه في المسألة الآتية.
إذا عرفت ذلك، نقول وجه كفاية مجرد النقاء، اطلاق بعض الاخبار من هذا الحيث و وجه عدم الاكتفاء إلّا بالثلاث و كون وجوبه شرطيا، التصريح في بعض الاخبار باعتبار الثلاثة و تقييد الطائفة المطلقة بهذه الطائفة و ظاهرها شرطيتها.
وجه كون الزائد على ما يحصل به النقاء من الثلاثة واجبا نفسيا كون ذلك وجه جمع بين ما دلّ على حصول الطهارة بمجرد النقاء على الوجوب الشرطي، فيحمل ما يدل على اعتبار الثلاثة على الوجوب النفسي.
أقول: اما احتمال كون الزائد على ما يحصل به النقاء من ثلاثة احجار واجبا نفسيا لا يعتني به، أوّلا لعدم موافقته مع ما في بعض الروايات من كون ثلاثة احجار ما يجزي به في مقام التطهير، و ثانيا ليس هذا الجمع جمعا عرفيا، بل هو جمع تبرعي لا يمكن الاخذ به.
و بعد ردّ هذا الاحتمال لم يبق الّا الاحتمالان نذكر اخبار الباب قبلا و ان ذكرناها في بعض المسائل السابقة و نذكر مقدار دلالتها، ثم ما ينبغي ان يقال في المقام ان شاء اللّه.
فنقول، اما ما يتمسك به على كفاية مجرد النقاء و لو بمسح مرة اخبار يدعى اطلاقها من هذا الحيث:
الأولى: ما رواها ابن المغيرة عن أبي الحسن ٧، (قال: قلت له للاستنجاء حدّ؟ قال لا ينقي ما ثمة قلت ينقي ما ثمة و يبقي الريح قال الريح؟ لا ينظر إليها) [١]، و هي تدل على كفاية حصول النقاء في تطهير مخرج الغائط، لان الاستنجاء عبارة عن تطهير مخرج البول و الغائط و خصوصا بقاء الريح يناسب كون السؤال عن
[١] الرواية ١ من الباب ١٣ من ابواب احكام الخلوة من ل.