ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٩٢ - المسألة السابعة هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
الاستنجاء بثلاثة احجار ابكار و يتبع الماء) و الرّواية الواردة في طرق العامّة المتقدّمة ذكرها و قال فيها (فاتّبعوا الماء الاحجار) فافهم.
المسألة الخامسة: إذ تعدّى الغائط عن المخرج على نحو الانفصال
مثل ما وقع منه نقطة على فخذه، فلا اشكال في انه لا يكتفي في تطهير المحل المنفصل بالمسح بالاحجار، بل لا بد في تطهيره بالماء لعدم شمول ما يدل على كفاية المسح بالاحجار لما كان الغائط في غير المخرج، و اما في المخرج فان لم يتعدّ يكتفي بالمسح بالاحجار كما يكتفي بالماء، و إذا تعدى عن المخرج عل وجه الاتصال لا يكتفي إلّا بالماء كما عرفت.
المسألة السادسة: فيما يغسل مخرج الغائط بالماء يكتفي بالغسل بمقدار يحصل النّقاء،
و لو يغسله لا يجب ازيد من ذلك، و يدل عليه ما رواها ابن المغيرة عن ابي الحسن ٧، (قال قلت له للاستنجاء حدّ قال لا، ينقي ما ثمّة قلت ينقي ما ثمّة و يبقى الريح؟ قال: الريح لا ينظر إليها) [١]. و ما رواها يونس بن يعقوب قال: قلت لأبي عبد اللّه ٧، الوضوء الذي افترضه اللّه على العباد لمن جاء من الغائط أو بال؟ قال يغسل ذكره و يذهب الغائط ثم يتوضأ مرتين مرتين) [٢].
المسألة السابعة: هل المجزي في تطهير مخرج الغائط بالاحجار أو مثلها،
هو مجرد ما يحصل به النقاء و ان كان بمسح حجر واحد مرة واحدة، أو يجب المسح بثلاثة احجار، و ان حصل النقاء باقل من ثلاثة، و على فرض وجوب الثلاثة، هل يكون وجوبها شرطيا بمعنى عدم حصول الطهارة إلّا بها، أو يكون وجوبها نفسيا بمعنى ان المقدار المعتبر في الطهارة هو ما يحصل به النقاء و ذهاب الغائط، و لكن يجب ازيد منه إلى ان تكمل ثلاثة احجار بالوجوب النفسي و الاحتمالات ثلاثة.
و اعلم ان محل الكلام هو ما يحصل النقاء باقل من ثلاثة، و اما لو لم يحصل النقاء إلّا بالثلاثة، فلا اشكال في وجوب المسح بها لتطابق الاخبار عليه، كما انه لو لم
[١] الرواية ١ من الباب ١٣ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٥ من الباب ٩ من ابواب احكام الخلوة من ل.