ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٧ - المسألة الثانية يجب تطهير مخرج البول بالماء متعيّنا
يتمسح من الغائط بالكرسف و لا يغسل) [١].
و أما التخيير بين المسح بالاحجار و غيره مما يجوز و بين الغسل بالماء، فيدل عليه أوّلا: التعبير في بعض الروايات من اجزاء المسح لا تعيّنه، و ثانيا: بعض الروايات:
الأولى: ما رواها هشام بن الحكم عن أبي عبد اللّه ٧ (قال قال رسول اللّه ٦، يا معشر الانصار ان اللّه قد احسن عليكم الثناء فما ذا تصنعون؟
قالوا نستنجى بالماء) [٢].
الثانية: ما رواها أبو بصير عن أبي عبد اللّه ٧، (قال الاستنجاء بالماء البارد يقطع البواسير) [٣].
الثالثة: ما رواها أبو خديجة عن أبي عبد اللّه ٧، (قال كان الناس يستنجون بثلاثة احجار لانهم كانوا يأكلون البسر فكانوا يبعرون بعرا فأكل رجل من الانصار الدبا فلان بطنه فاستنجى بالماء، فبعث إليه النبي ٦ قال: فجاء الرجل و هو خائف يظن أن يكون قد نزل فيه شيء يسوؤه في استنجائه بالماء فقال له هل عملت في يومك هذا شيئا؟ فقال له نعم يا رسول اللّه، اني و اللّه ما حملني على الاستنجاء بالماء إلّا اني اكلت طعاما فلان بطني فلم تغن عني الحجارة شيئا فاستنجيت بالماء فقال له رسول اللّه ٦: هنيئا لك، فان اللّه عزّ و جلّ قد انزل فيك آية فابشر (ان اللّه يحبّ التوابين و يحبّ المتطهرين) [٤] فكنت انت اوّل من صنع هذا و أول التوابين و أول المتطهرين) [٥].
أقول: يمكن الاشكال في دلالة الرواية على التخيير بين الماء و الاحجار في
[١] الرواية ١ من الباب ٣٤ من أبواب احكام الخلوة من ل.
[٢] الرواية ٣ من الباب ٣٤ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٣] الرواية ٢ من الباب ٣٤ من ابواب احكام الخلوة من ل.
[٤] البقرة ٢ آية ٢٢٢
[٥] الرواية ٥ من الباب ٣٤ من ابواب احكام الخلوة من ل.