ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٧ - مسئلة ٢٢ لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها
[مسئلة ٢٢: لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها]
قوله ;
مسئلة ٢٢: لا يجوز التخلّي في مثل المدارس التي لا يعلم كيفية وقفها من اختصاصها بالطلاب أو بخصوص الساكنين منهم فيها أو من هذه الجهة أعمّ من الطلاب و غيرهم، و يكفي إذن المتولى إذا لم يعلم كونه على خلاف الواقع و الظاهر كفاية جريان العادة أيضا بذلك، و كذا الحال في غير التخلّي من التصرفات الأخر.
(١)
أقول: اما إذا علم كيفية وقفها من حيث التعميم و الاختصاص، فيجوز فيما كان غير مخصوص بالطلاب أو بالساكنين من المدرسة لغيرهما، و لا يجوز فيما كان مختصا لطائفة خاصة التخلّي لغير هذه الطائفة.
و اما إذا لم يعلم كيفية وقفها فلا يجوز التخلّي لغير من يعلم كونه من الموقوف عليه بناء على ان الاصل الأولى في الاموال عدم جواز التصرف إلّا ما ثبت بالدليل جوازه، نعم فيما اجاز المتولى يصح التخلّي فيما لا يعلم كون إذنه على خلاف مقتضى الوقف حملا لفعله أي اذنه على الصحيح. و كذا لو كانت العادة جارية على التخلّي فيها و السيرة على ذلك ممّن يكون له المبالات و الاعتناء بهذه الامور لا من غير المعتنين بالجهات الدينية، و لكن يأتي ان شاء اللّه في المسألة ٨ من المسائل المتعلقة بشرائط الوضوء عدم تمامية الوجوه المتمسّكة بها على عدم الجواز، فلا يبعد الجواز فيما لا يعلم كيفية الوقف، إلّا إذا كان مزاحما لحق الموقوف عليهم.