ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٧ - المورد الثاني من الصورة الثانية
بملاقاته للخلّ.
ثم انه ان كان مختار المؤلف ; هو كفاية نجاسة النجس قبل ملاقاته مع الشيء، في سراية النجاسة كما يقول في طهارة المطهرات يكفي طهارة الماء قبل الاستعمال في التطهير، و لهذا لا يضر نجاسته بالاستعمال.
فلا يمكن حمل كلامه هنا إلى ما قيل في وجه الاستثناء. و لو فرض كون نظره إلى ذلك فلم يتم كلامه. لأن ما يساعده العرف في صدق ملاقات النجس هو نجاسة النجس قبل الملاقات، فإذا كان شيء نجسا قبل ملاقاته مع شيء يحكمون بالسراية لأن هذا هو المعيار في السراية في نظرهم و لا دليل على اعتبار بقاء النجاسة في آن الملاقات.
و قد يقال في وجه نظر المؤلف ; في الاستثناء إلى ان هذه القطرة من الخمر المصبوب في الخل بعد فرض انقلابها خلا بمجرد الوقوع قبل استهلاكها فيه يطهر بالانقلاب خلا و يطهر الخل المصبوب فيه بالتّبع. و استشكل عليه بان مورد التطهير بالتبع للخمر هو بعد انقلاب الخمر خلا. لا ما إذا استهلك في الخل مثل مفروض الكلام و فيه أولا إنه لو فرض شمول اطلاق الادلة لما يصيب الخمر في الخل كما يشمل صورة اصابة الخل الخمر للعلاج فاستهلاكه. بعد الانقلاب لا يضر بطهارته لأنه حال انقلابه خمرا انقلب خلًّا.
و ثانيا على فرض عدم شمول الأدلة لمورد يستهلك الخمر بمجرد الملاقات في الخل فهو يتم في خصوص هذه الصورة و إما فيما انقلب خلا ثم بعد مضيّ زمان استهلك فيه فلا يجري هذا الإيراد و كلام المؤلف ; مطلق من هذا الحيث لأنه قال إلّا إذا علم انقلابها خلا بمجرد الوقوع فيه، و هذا أعم من ان يستهلك بمجرد الملاقات و ان يبقى خمرا زمانا، ثم يستهلك فيما يبقى من الخل.
و ثالثا لو كان نظره إلى ما قلت لا يلزم تقييد طهارة الخمر المصبوب و عدم نجاسة الخل الواقع فيه الخمر بما إذا انقلب حال وروده في الخلّ. بل يطهر و لو كان الانقلاب بعد الوقوع بزمان، ثم انه بعد عدم وروده في الخلّ، بل يطهر و لو كان