ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٣ - الفرع السابع لو اشتبهت القبلة،
اطمأن كما هو الغالب من خروج قطرة أو قطرات من البول حين الاستبراء، فيحرم استقبالها و استدبارها حتى في هذا الحال، لانه في الحقيقة يكون حال التخلّي و اخراج البول، فافهم.
الفرع الخامس: إذا دار الامر لاجل الاضطرار بين ارتكاب أحد الامرين
من استقبال القبلة أو استدبارها حال التخلي، فهل يكون مخيرا بين ارتكاب أيّ منهما شاء، أو يكون الواجب ارتكاب الاستدبار فيستدبر القبلة حاله.
قد يقال بتقديم الاستدبار من باب كون ملاك الحكم هو التأدب و اجلال الكعبة المشرّفة و استقبالها أو استدبارها مخالف لذلك و لهذا نهى عنه.
و نحن و ان قلنا بعدم كون الملاك هذا، و لكن يكفي في الاخذ بالاستدبار احتمال ذلك، لأنّ و ان احتملنا كون الاستقبال أو الاستدبار بها حال الخلوة توهين بها، فحيث يكون وهن الاستدبار اقل من وهن الاستقبال، يحكم العقل بالاخذ بمحتمل الاهمية و تركها و هو الاستقبال، ففي مقام الاضطرار بارتكاب أحد الامرين يرتكب الاستدبار.
الفرع السادس: لو اضطر بين واحد من الاستقبال و الاستدبار
و بين ترك الستر مع وجود الناظر المحترم، فالاقوى وجوب الستر لما يرى، من أهميّة حفظ الستر لدى المتشرعة الكاشف من اهميته عند الشارع، مثل دوران الامر بين الستر و الركوع و السجود فقد رفع اليد عن الركوع و السجود الاختياري لحفظ الستر، و اكتفى بالايماء بهما، و كذا فيما دار الامر بين الستر و الساتر النجس فجوّز الصلاة مع الساتر النجس لحفظ الستر.
الفرع السابع: لو اشتبهت القبلة،
فتارة يمكن للمكلّف تحصيل العلم أو ما يقوم مقامه بها، فيجب ذلك، لكون التكليف بالنسبة إلى الشرط مطلقا فيجب تحصيل الشرط، فما حكى من صاحب المدارك من عدم حرمة استقبال القبلة أو استدبارها في هذا الحال، غير تمام.