ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٦ - *** مسئلة ٩ لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير
الشيشة بل و لا المرآة أو الماء الصافي.
(١)
أقول: لان مقتضى الجمود على ظاهر الادلة و ان كان عدم جواز النظر بلا واسطة بحيث يقع النظر بلا واسطة إلى العورة، لكن نعلم بان ما هو الملاك في حرمة النظر بلا واسطة موجود في الموارد المذكورة، بل يمكن أن يقال بأن المتفاهم من الادلة حرمة النظر على عورة الغير، و لم يذكر فيها كون النظر بلا واسطة أو مع الواسطة، و كما ان النظر بلا واسطة يعد عند العرف نظرا الى العورة كذلك مع الواسطة، فعلى هذا يستفاد حرمة النظر من وراء الشيشة و المرآة و الماء الصافي من نفس الأدلة فتامل.
*** [مسئلة ٩: لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير]
قوله ;
مسئلة ٩: لا يجوز الوقوف في مكان يعلم بوقوع نظره على عورة الغير بل يجب عليه التعدى عنه أو غضّ النظر و اما مع الشك أو الظّن في وقوع نظره فلا بأس و لكن الاحوط أيضا عدم الوقوف أو غضّ النظر.
(٢)
أقول: للمسألة صورتان:
الأولى: ما إذا يعلم بانه مع الوقوف في المكان الخاص يقع نظره الى عورة الغير و في الفرض، تارة يعلم بوقوع نظره بلا اختيار الى عورة الغير، ففي هذه الصورة يجب التعدي عن هذا المكان أو غض النظر، لكون وقوفه على هذا علة للوقوع في الحرام، فيحرم الوقوف بلا غض النظر، و تارة يعلم بوقوع نظره على عورة الغير مع الاختيار، فلا يكون الوقوف حراما لعدم كونه علّة تامة للحرام، بل