ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٤٢ - الثاني الزوج و الزوجة،
[مسئلة ٣: المراد من الناظر المحترم]
قوله ;
مسئلة ٣: المراد من الناظر المحترم من عدا الطفل الغير المميّز و الزوج و الزوجة و المملوكة بالنسبة إلى المالك و المحلّلة بالنسبة إلى المحلّل له، فيجوز نظر كل من الزوجين إلى عورة الآخر، و هكذا في المملوكة و مالكها و المحلّلة و المحلّل له، و لا يجوز نظر المالكة إلى مملوكها أو مملوكتها و بالعكس.
(١)
أقول: بعد فرض اطلاق الادلة الدالة على وجوب الستر عن الناظر و حرمة النظر إلى عورة الغير،
يقع الكلام فيمن لا يجب الستر عنه و من يجوز النظر إلى عورته:
الأوّل: الصبي الغير مميّز،
اما عدم حرمة نظره إلى عورة الغير فلعدم كونه مكلّفا، و أما عدم وجوب ستر العورة عنه لان منصرف الادلة ليس إلّا هذا من باب ان المستفاد من الامر التستر ليس إلّا التستر عمن له ادراك و شعور، و لهذا لا يلزم التستر عن البهائم كما في المجنون يكون كذلك إذا لم يكن له ادراك و شعور يستطيع تميز هذه الامور فلا يجب التستر عن الصبي الغير المميّز.
الثاني: الزوج و الزوجة،
فلا يجب على كل منهما ستر العورة عن الآخر كما لا يحرم على كل منهما النظر على عورة الآخر، و هذا مما لا إشكال فيه، لاقتضاء اختلاط كل منهما بالملاعبة و الوطء لعدم ستر كل منهما عن الآخر، و النظر على عورة الآخر مضافا إلى دلالة بعض الروايات على جواز نظر الزّوج على فرج زوجته مثل ما رواها إسحاق بن عمار (عن أبي عبد اللّه ٧ في الرجل ينظر إلى امرأته و هي عريانة قال: لا بأس بذلك و هل اللذة إلّا ذلك) [١] و اطلاقها يقتضي جواز النظر
[١] الرواية ١ من الباب ٥٩ من ابواب مقدمات النكاح من «ل».