ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢٣ - الثالث أن يكون بصب الماء من الإناء على مواضع الوضوء و الغسل،
الثالثة: ما إذا كان الماء في الآنية من احدهما أو لا يمكن الافراغ منها
و لكن لم يكن الماء منحصرا بما في الآنية من احدهما، فنقول بعونه تعالى ان لها فروض.
الأوّل: أن يكون باغتراف الماء من الآنية شيئا فشيئا
ثم الوضوء أو الغسل بما اغترف من هذه الآنية، فكما قلنا في الاناء المغصوب يصح الوضوء و الغسل و إن كان عاصيا بالتصرف في الاناء منهما، بناء على كون التصرف بالافراغ استعمالا و انتفاعا، و إلّا لم يكن عاصيا أيضا. فان وقوع الماء في الآنية منهما و إن كان يوجب عدم سراية الوجوب المقدم إليه لكون المقدمة حراما و لكن حيث يكون الامر بالوضوء و الغسل باقيا لوجود ماء آخر لعدم انحصار الماء بما في الآنية منهما، فلو افرغ الماء منهما و توضأ أو اغتسل صح وضوئه و غسله، لعدم كون الوضوء أو الغسل تصرفا في الآنية، و لا يقاس المورد بصورة اخذ الماء من الآنية و وضعه في الفنجان أو ظرف آخر و شربه، لان في هذا المورد كما قلنا سابقا يكون هذا الشرب من الآنية، لان هذا من التعارف من الشرب بخلاف ما نحن فيه، لانه لا يعد الوضوء من الظرف الآخر تصرّفا في الآنية منهما بمجرد صب الماء منهما في الظرف الذي توضأ منه.
الثاني: أن يكون الوضوء بالارتماس في الآنية،
فلا اشكال في بطلان الوضوء و الغسل لان ذلك تصرف و استعمال الآنية المحرمة، فيكون من صغريات اجتماع الامر و النهي، و لا تصح العبادة لعدم كونها مقربا حتى على ما قاله سيدنا الاعظم (قدس سره) حتى على القول بجواز اجتماع الامر و النهي أو الاجماع على ما في كلماتهم على فساد العبادة فافهم.
الثالث: أن يكون بصب الماء من الإناء على مواضع الوضوء و الغسل،
و هل يكون الوضوء و الغسل باطلا في هذا الفرض لكون الوضوء أو الغسل بالحمل الشائع استعملا للآنية من أحدهما أو لا يكون كذلك؟ لان اصباب الماء من الآنية