ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٢١ - الأوّلى ما إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في احدى الآنيتين، و امكن تفريغه في ظرف آخر،
محلّا لغسالة الوضوء لما ذكر من أنّ توضّؤه حينئذ يحسب في العرف استعمالا لهما نعم لو لم يقصد جعلهما مصبا للغسالة لكن استلزم توضّؤه ذلك امكن ان يقال انّه لا يعد الوضوء استعمالا لهما بل لا يبعد ان يقال انّ هذا الصّب أيضا لا يعدّ استعمالا فضلا عن كون الوضوء كذلك.
(١)
أقول: في المسألة مسائل:
الأوّلى: ما إذا انحصر ماء الوضوء أو الغسل في احدى الآنيتين، و امكن تفريغه في ظرف آخر،
فهل يجب التفريغ للوضوء أو الغسل أو لا يجب ذلك؟ وجه الوجوب إما لكون تفريغ الاناء من الماء واجب، لكون ابقاء الماء فيها زيادة التصرف، فيجب مقدمة إفراغ الماء منها، خصوصا إذا كان ايقاع الماء فيها بسوء اختياره، و اما من باب ان افراغ الماء عنها واجب من باب كونه مقدمة للوضوء، أو الغسل لان وجوبهما مطلق بالنسبة إلى وجود الماء، فيجب تحصيل الماء بأي نحو كان، و من جملة افراغه عن آنية الذهب و الفضّة فمع امكان التفريغ عنها و صبه في ظرف آخر يجب ذلك.
أقول: يمكن القول بوجوب الافراغ حتى لو لم يكن بقصد افراغ الماء في ظرف آخر للوضوء و الغسل، لان وقوع الماء و بقائه في الاناء من الذّهب أو الفضة انتفاعا بهذا الاناء، و استعمالا له و ان أبيت عن كون الابقاء استعمالا لها أو لوجه آخر (قدم في المسألة السابقة و قلنا بان الافراغ إذا كان بقصد التخلص لا يكون حراما) لا اشكال في صدق الانتفاع به و هو محرم كما عرفت فيجب الافراغ مقدمة لترك الانتفاع.
و اما لو لم يتم هذا الوجه فمجرد كون وجوب الوضوء مطلقا من حيث الماء و كان مقتضى اطلاقه تحصيل الماء من أي طريق يمكن له، لا يقتضي إلّا وجوب