ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٩ - *** مسئلة ١٢ إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر
عاصيان كذلك الشارب لا يبعد أن يكون عاصيا و يعدّ هذا منه استعمالا لهما.
(١)
أقول: اما الخادم عاص لاستعماله و انتفاعه بالآنية منهما، و هو محرّم كما عرفت.
و أمّا الآمر عاص لأمره بالمعصية.
و أمّا الشارب فقال المؤلف ; لا يبعد كونه عاصيا أيضا لأن الشرب من الشارب يعد استعمالا فيها.
و فيه أنّ شربه من الفنجان لا يعد استعمال للقورى من الذهب أو الفضة، و لا شربا منه، و لا يحرم، فلم يكن الشارب في الفرض عاصيا في شربه.
*** [مسئلة ١٢: إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر]
قوله ;
مسئلة ١٢: إذا كان المأكول أو المشروب في آنية من أحدهما ففرغه في ظرف آخر بقصد التخلص عن الحرام لا بأس به و لا يحرم الشرب أو الأكل بعد هذا.
(٢)
أقول: أعلم أنه تارة يقال بأنه لو كان في الآنية من أحدهما مأكول أو مشروب يجب افراغهما منها، لأن ابقائهما فيها نحو استعمال لها، و لا أقل من يكون ابقائهما فيها انتفاعا بها، فلا مجال للشك في عدم كون الافراغ حراما بقصد الافراغ، بل يجب ذلك مقدمة، و ان اوقع ما فيها في ظرف مباح آخر و اكله أو شربه، بل لو شربه أو أكله بفمه بقصد الافراغ، لأنّ ذلك ليس استعمالا و لا انتفاعا بها، ينبغي أن يقال بعدم حرمة هذا التصرف فيها إذا لم يكن ايقاع المأكول و المشروب فيها