ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٥ - العنوان الثاني و هو المستفاد من بعض الاخبار، هو كون متعلق النهي نفس الآنية،
و الانتفاع المحرم، و هل الشرب من الفنجان الموضوع في النعلبكي منهما يكون الشرب من آنيتهما باعتبار كون ظرف الفنجان من احدهما فهو غير معلوم؟
و لو افرغ ما في الاناء من احدهما في ظرف آخر و اكله، فلا اشكال في كون الافراغ بقصد الأكل من الظرف الآخر استعمالا و انتفاعا و هو محرم، و هل يكون الأكل من الظرف الآخر الذي أفرغ فيه الاناء من احدهما، يعد الأكل أو الشرب من آنيتهما أم لا، الحق عدم كون ذلك أكلا أو شربا من آنيتهما.
و لو كان المقصود من الافراغ من انيتهما في ظرف آخر، نفس الافراغ لا لمقصد آخر من الاكل و الشرب أو غيرهما، فهل يكون التفريغ بقصد نفس التفريغ محرما أيضا، مثل التفريغ بداع و غرض آخر أو لا، يكون محرما، قد يقال بعدم الحرمة، لا ان المحرم استعمال الآنية و الانتفاع بها، و حيث ان حقيقة الاستعمال اعمال الشيء في الغايات المقصودة منه، و الاستعانة به للوصول إلى هذه الغايات، فلا يكون الافراغ بداعي نفس الافراغ استعمالا و انتفاعا بها، و يأتي الكلام فيه في المسألة ١٢ إن شاء اللّه.
و لو كان السماور من أحدهما، فلا اشكال في ان صب الماء منه يكون استعمال له، و لهذا يكون محرما، و هل يكون شرب الچاي في هذا المورد اعني مورد كون السماور من احدهما، و ان كان جميع ادوات الچاي من غيرهما شربا من آنية الذهب أو الفضة باعتبار كون السماور من احدهما، أو لا يعد شربا من آنيتهما؟ ظاهر المتن كما ترى نفي البعد عن كونه شربا منهما.
و يمكن أن يقال في وجه ذلك بان الشرب من السماور ليس إلّا بهذه الكيفية، لان المتعارف صب الماء منه في الفنجان ثم الشرب منه، لا الشرب من السماور بالفم، فعلى هذا يعدّ ذلك الشرب من السماور و ان كان بمعونة الفنجان.
و فيه ان كون الشرب منه غير متعارف، إلّا بهذا النحو لا يوجب كون الشرب من الفنجان المتخذ من غير الذهب و الفضّة شربا من احدهما، من باب كون الماء