ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢١٢ - *** مسئلة ٩ الظاهر ان المراد من الأواني ما يكون من قبيل الكاس و الكوز
ظرف التعويذ من الفضة، و هذا ليس إلّا من باب عدم كونه آنية، فكذا نظائره من المذكورات، كراس القليان و اخواته و ظرف الغالية و اخواتها، و ليس في محله، لان غاية ما يستفاد من الرواية جواز كون ظرف التعويذ من الفضة كما قال المؤلف ; بجوازه و نحن نقول به.
و لكن لا يستفاد من الرواية كون جواز ذلك، من باب عدم كون ظرف التعويذ آنية موضوعا، حتى يكون خروج ظرف التعويذ من الخروج الموضوعىّ عن حرمة آنية الذهب و الفضة.
أو يكون ذلك من باب كون ظرف التعويذ خارجا حكما عن حكم حرمة آنيتهما، فيكون خروجه خروجا حكميا، و كما بينّا في الاصول لم يكن الدليل متكفلا لهذا الحيث، و لم يكن بناء العقلاء على جعل الاستثناء خروجا موضوعيا أو حكميا فيما يشك في كون الخروج موضوعيا أو حكميا، بعد معلومية خروجه حكما مسلما.
ان قلت لو فرض كون خروج ظرف التعويذ حكميا، و لكن يمكن التعدي عنه بنظائره بإلغاء الخصوصية لعدم خصوصية له، قلت لا أدري ما هو الملاك في تجويزه حتى نقول بالعلم بوجود هذا المناط و الملاك في غيره، فلو قال أكرم العلماء ثم قال لا تكرم زيد العالم، هل يمكن التعدي منه إلى غيره من العلماء بإلغاء الخصوصية، لا يمكن ذلك.
ثم ان ظرف التعويذ المتخذ من الفضة يجوز استعماله في جعله موضعا للتعويذ، و اما استعمالاته و انتفاعاته الاخر، فلا دليل على جوازه، بناء على كونه مصداق الآنية من الفضة.
كما أن ظرف التعويذ المتخذ من الذهب، بناء على كونه مصداق الآنية، يشكل استعماله حتى في جعله موضع التعويذ، لعدم دليل عليه، إلّا ان يدعى عدم الفرق بين المتخذ من الذهب و الفضة، فبعد دلالة رواية منصور بن حازم المتقدمة ذكرها على جوازه إذا كان متخذا من الفضة، فكذلك في الذهب منه، و لكن عدم الفرق غير