ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٥ - *** مسئلة ٦ لا يحرم استعمال الممتزج من احدهما مع غيرهما
الفضّة، لانّ وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة لا يوجب حرمة الشرب من هذا الموضع، إلّا بناء على كون الأمر بالشيء مقتضيا للنهي عن ضدّه، و لم نقل به.
المورد الرابع: في حكم الاناء المطلّى و المموّه بالذهب أو الفضّة.
اعلم أن المراد منهما كما يظهر من اللّغة هو ما يكون طليه بأحدهما و بالفارسيّة «آب داده» بأحدهما. فالفرق بين المفضض و المطلّى هو انّ الفضّة فيه جسم مستقل يمكن انفصاله من الجسم الآخر، بخلاف المطلّى و المموّه. على هذا لا يكون المطلّى بأحدهما بحيث يكون حال الانفصال آنية مستقلّة، فإذا كان كذلك فلا دليل على تحريمه؛ لأنّه ليس اناء الذهب و الفضّة. و لم يكن مفضّضا كما عرفت. بل هو شيء آخر لا دليل على تحريم استعماله. و لو شككنا في حرمة استعماله فالأصل يقتضي جواز الاستعمال؛ لأنّ مشكوك الحرمة محكوم بعدم الحرمة بحكم اصالة الطهارة.
و بعد عدم كون المطلّى و المموّه من المفضّض، فلا دليل على تحريم شرب الماء من الاناء من الموضع المطلّى بأحدهما، أو وجوب عزل الفم عن موضع الفضّة، لعدم شمول رواية عبد اللّه بن سنان للمطلي فافهم.
و يمكن كون وجه الاحتياط الّذي قال به المؤلّف ; في المطلّى «و ان الاحوط حرمة الشرب من موضع الفضّة فيه أيضا» هو احتمال كون المطلّى قسما من المفضّض.
و هذا وجه الاحتياط.
*** [مسئلة ٦: لا يحرم استعمال الممتزج من احدهما مع غيرهما]
قوله ;
مسئلة ٦: لا يحرم استعمال الممتزج من احدهما مع غيرهما إذا لم يكن بحيث يصدق عليه اسم أحدهما.
(١)
أقول: لانّ موضوع حكم التحريم آنية الذهب و الفضّة، و المدار صدق اسم الآنية الذهب و الفضة عليه، و مع عدم صدق الاسم على الممتزج من أحدهما مع