ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٣ - الأوّل هل يحرم استعمال الإناء المفضّض؟
المفضّض و يحرم بمقتضى الأخبار المطلقة الدالّة على تحريم المفضّض لكون موردها الاناء المفضّض، و المفروض كون الاناء مفضّضا؛ لأنّ المراد من المفضّض الملبّس بالفضّة و هو كذلك. و لا يشملها الخبرين المجوّزين للمفضّض؛ لأنّ موردهما كما ترى صورة تكون فيه قطعات من فضّة، مثلا ضبّة من فضّة و يمكن وضع الفم على غير موضع الواقع فيه الفضّة.
فتلخّص أن ما يأتي بالنظر عاجلا ان المتصوّر صور:
الصورة الأولى: ما تكون الفضّة الملبّسة بالشيء بتمامه أو ببعضه حين الانفصال اناء مستقلّا فلا اشكال في الحرمة؛ لأنّها اناء من الفضّة لا المفضّض.
الصورة الثانية: ما إذا لم يكن كذلك، بل يكون الملبّس بها بعض الإناء بحيث لم تكن الفضّة الملبّسة حال الانفصال اناء مستقلّا. و هذه الصورة لا يحرم استعمالها للخبرين المتقدمين الدالّين على جوازه. و قلنا بهما يقيد اطلاق ما دلّ على النهي عن المفضّض.
الصورة الثالثة: ما إذا كان اناء من الصفر أو غيره و بتمامه ملبّسا بالفضّة، و لكن لا تكون الفضّة الملبّسة به حين الانفصال اناء مستقلّا، مثل ما إذا وضعت قطعات من فضّة على اناء من الصفر و تلبّس كلّه بها. و لكن ليست هذه القطعات من الفضّة حين الانفصال اناء مستقلّا، فهو اناء مفضّض و يحرم استعماله؛ للنهي عن الاناء المفضّض و ما دلّ على جواز استعمال المفضّض و هو خبر معاوية بن وهب و عبد اللّه بن سنان لا يشمل هذا المورد؛ لأنّ موردهما لا يكون تمام الاناء مفضّضا بالفضّة؛ فلا بدّ ان يقال في المسألة ٤ في فرض كون الصفر أو غيره ملبّسا بالفضّة، و لو لم تكن الفضّة الملبّسة أناء مستقلّا بعدم جواز الاستعمال إذا كان تمام اناء الصفر ملبّسا بالفضّة، و بالجواز إذا كان بعضها ملبّسا بها و لم تكن الفضّة الملبّسة حال الانفصال اناء مستقلّا.
و يقال في المسألة ٥ بأنّه في المفضّض يجوز الاستعمال إذا كان بعض الاناء