ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ٢٠٢ - الأوّل هل يحرم استعمال الإناء المفضّض؟
انفصل عمّا يتّصل به يكون اناء مستقلا، فيحرم استعماله؛ و أمّا إذا لم يكن كذلك بل كان الذهب أو الفضّة قطعات، فلا يكون محرّم الاستعمال، للتصريح في الرواية الاولى اعني رواية معاوية بن وهب من الطائفة الثانية المتمسّكة بها على الجواز، فيما كان في القدح ضبّة من فضّة. و بها تقيّد الروايات الدالّة على تحريم المفضّض بنحو الاطلاق، كما انّه تقيّد بها الرواية الثانية من الروايتين المتمسّكة بهما على الجواز، اعني رواية عبد اللّه بن سنان الدّالّة على جواز استعمال المفضّض مطلقا على فرض اطلاق لها، مع انّه لا اطلاق لها؛ لأنّ قوله: «و اعزل فمك عن موضع الفضّة» يدلّ على كون الفضّة فيها قطعات يكون بعض الاناء خاليا منها يمكن وضع الفم عليه.
هذا كلّه على تقدير تماميّة دلالة الروايات المتمسّكة بها على التحريم المفضّض مطلقا، حتى فيما كانت الفضّة فيها قطعات، و لا تكون اناء مستقلّا في صورة الانفصال؛ و إلّا لو كان المراد من المفضّض خصوص ما يكون الاناء بتمامه ملبّسا بها، فلا تشمل مورد بعض الاخبار المجوّزة من رأس؛ لأنّ موردين الخبرين الدالّين على الجواز هو ما يكون فيه ضبّة من فضّة. كما في الأولى منهما، و يكون له موضع يمكن وضع الفم في الاناء عليه، و لا يكون هذا الموضع فضّة، كما في الخبر الثاني منهما، فالمستفاد من الخبرين الجواز في صورة عدم كون الفضّة أو الذهب الملبّس بالاناء اناء مستقلا في صورة الانفصال.
و لكن يظهر من اقرب الموارد كون المفضّض شاملا حتى للمرصّع بالفضّة.
فتلخّص حرمة استعمال المفضّض، إذا كان بحيث تكون الفضّة الملبّسة بالاناء حال انفصالها اناء مستقلا؛ و امّا إذا لم تكن الفضّة الملبّسة حال انفصالها اناء مستقلّا، بل تكون قطعات ملبّسات بفلزّ من الفلزّات و لم يلبّس كلّها بها، بل يخلوا عنها بعض المواضع، فلا يحرم الاستعمال.
و يبقى عندي صورة اخرى، و هي ما كان شيئا من الفلزات ملبّسات بتمامها بها، و لكن مع ذلك لا تكون الفضّة الملبّسة به حال الانفصال اناء مستقلّا، فهي من