ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٨ - المورد الخامس يقع الكلام في جواز بيعها و شرائها و صياغتها و أخذ الأجرة عليها و عدمه
و أمّا ثانيا: اصل هذا المطلب أي كون حقيقة الاستعمال اعمال الشيء في خصوص ما يعدّ له بحيث لو استعمل في غير ما يعدّ له لم يكن الاستعمال محلّ منع. فلو كانت آنية أو ظرفا معدّة لشيء مخصوص، وضع فيها شيء آخر، لا يعدّ استعمالها بنظر العرف أو يعدّ استعمال لها لا اشكال في عدّه استعمالا لها. فعلى هذا لا يبعد كون التزيين بها في المساجد أو غير المساجد، و وضعها على الرفوف حراما؛ لكونه استعمالا لآنية.
نعم دعوى كون الاقتناء استعمالا، مشكل.
فتلخّص ممّا مرّ انّه لا يجوز الغسل و الوضوء و تطهير النجاسات و سائر الاستعمالات في آنية الذهب و الفضّة؛ لأنّ المراد من الروايات المطلقة سواء كان مطلق النهي عن الوجود، أو مطلق الانتفاع، أو مطلق الاستعمالات، يشمل ذلك.
فيحرم.
نعم فيما لا يكون استعمالا و لا انتفاعا، بل كان مجرّد الاقتناء، نقول بعدم الجواز على الأحوط.
هذا غاية ما يمكن أن يقال بالنسبة إلى ما هو موضوع التحريم في آنية الذهب و الفضّة.
المورد الخامس: يقع الكلام في جواز بيعها و شرائها و صياغتها و أخذ الأجرة عليها و عدمه.
أقول: بأنّه ان قلنا بعدم جواز اقتنائها و مبغوضيّة وجودها، فلا اشكال في عدم جواز بيعها و شرائها و صياغتها و حرمة أجرتها، لعدم وجود منفعة محلّلة لها.
و ان قلنا بجواز الانتفاع بها، و ان المحرّم استعمالها فقط، لا مطلق الانتفاع بها أو أنّ المحرّم استعمالها و الانتفاع بها، لا مجرّد اقتنائها، فيجوز بيعها و شرائها و صياغتها و أخذ الاجرة عليها، لوجود منفعة محلّلة معتدّة بها لها.
و حيث انّ الاقوى فعلا بالنظر هو عدم جواز مطلق الانتفاعات، بل عدم