ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٣ - المورد الرابع يقع الكلام في تزيين المساجد بهما، أو وضعهما على الرفوف
التحريم على الأكل و الشرب، و عدم تعرّض لغير الأكل و الشرب.
و على كلّ حال يدلّ على الحرمة. النهي الوارد في بعض النصوص و قد ذكرنا في المورد الأوّل ما يستفاد منه النهي عن آنيتهما بدون ذكر المتعلّق، أمّا بلفظ النهي مثل رواية محمد بن مسلم، و امّا بلفظ «كره» و هو أيضا إن لم يكن ظاهرا في التحريم لم يكن ظاهرا في الكراهة المصطلحة؛ لأنّ معنى «كره» يكون بالفارسيّة (ناخوش داشتن) و بإطلاقه يفيد النهي و الحرمة.
و أمّا بقوله ٧: «آنية الذهب و الفضّة متاع الّذين لا يوقنون» كما في رواية موسى بن بكر، و هي تفيد المبغوضيّة المؤكّدة اعني التحريم، فيستفاد من مجموع هذه الروايات التحريم عن آنيتهما، و بعد عدم ذكر متعلّق التحريم يدلّ على تحريم جميع الاستعمالات و من الاستعمالات الوضوء و الغسل و تطهير النجاسات بها. و امّا الكلام في بطلان الوضوء و الغسل بها فيأتي ان شاء اللّه في المسألة ١٣.
المورد الثالث: يحرم جميع الاستعمالات كالطبخ و غيره،
فهو حرام لما قدّمنا في المورد الثاني.
المورد الرابع: يقع الكلام في تزيين المساجد بهما، أو وضعهما على الرفوف.
اعلم أنّه بعد ما لا اشكال في كون المحرم الأكل و الشرب من آنية الذهب و الفضّة كما عرفت للتصريح بذلك في بعض النصوص، يقع الكلام في غير الأكل و الشرب، مثل استعمالهما في الوضوء و الغسل و تطهير النجاسات، أو استعمالهما في الطبخ و غيره. و في هذين الموردين كما عرفت أيضا نقول بعدم الجواز للإجماع المدّعى و إن لم تدلّ عليه الأخبار فرضا.
مضافا إلى ان المستفاد من الأخبار المطلقة، إمّا عدم جواز الاستعمال، و يكون الغسل و الوضوء و تطهير النجاسات و استعمالهما في الطبخ و غيره استعمالا، فهو محرّم.
و إمّا مطلق الاقتناء فيشمل أيضا هذه الموارد، فلا اشكال فيما يكون استعمالا بنظر العرف. أنّما الاشكال فيما لا يكون استعمالا بنظر العرف، مثل وضعهما على الرفوف