ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٢ - المورد الثاني في حرمة استعمالها في الوضوء و الغسل و تطهير النجاسات
الرواية الثانية: ما رواها «محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ أنّه نهى عن آنية الذهب و الفضّة» [١].
الرواية الثالثة: ما رواها «موسى بن بكر، عن أبي الحسن ٧ قال: آنية الذهب و الفضّة متاع الّذين لا يوقنون» [٢].
الرواية الرابعة: ما رواها «أحمد بن محمد البرقي في المحاسن، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن حمّاد بن عثمان، عن عبيد اللّه بن علي الحلبي، عن أبي عبد اللّه ٧ أنّه كره آنية الذهب و الفضّة و الآنية المفضّضة» [٣].
اذا عرفت ما بيّنا لك من الروايات، يظهر لك حرمة استعمال أواني الذهب و الفضّة في الأكل و الشرب، للاخبار المصرّحة بالنّهي عن الأكل و الشرب فيها؛ و لانّ أحد الافراد المتيقّنة من استعمالها هو الأكل و الشرب، فالاخبار المطلقة المستفادة منها النهي عن آنية الذهب و الفضّة تشمل استعمالها في الاكل و الشرب و حرمته. هذا.
مضافا إلى اطباق الفتوى عليه بيننا؛ بل بين المخالفين، و لم يحك الخلاف إلّا ما حكى من موضع من «الخلاف» أنّه يكره استعمال الذهب و الفضّة، و هو مع تصريحه في موضع آخر بالتحريم، يمكن توجيه كلامه من تعبيره بالكراهة. و عن «داود» من العامّة فانّه حرّم الشرب فقط، و على كلّ حال لا إشكال في الحكم.
المورد الثاني: في حرمة استعمالها في الوضوء و الغسل و تطهير النجاسات.
أقول: المشهور عدم الجواز، بل حكى عليه الاجماع، بل لم يحك التصريح بالخلاف و عدم الحرمة عن أحد. نعم، حكى عن المفيد ; و بعض آخر الاقتصار في
[١] الرواية ٣ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] الرواية ٤ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».
[٣] الرواية ١٠ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».