ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٩٠ - المورد الأوّل في حرمة استعمال اواني الذّهب و الفضّة في الأكل و الشرب
ساير الاستعمالات حتّى وضعها على الرفوف للتزيين، بل يحرم تزيين المساجد و المشاهد المشرّفة بها، بل يحرم اقتنائها من غير استعمال، و يحرم بيعها و شرائها و صياغتها و أخذ الأجرة عليها، بل نفس الأجرة أيضا حرام؛ لأنّها عوض المحرّم و إذا حرّم اللّه شيئا حرّم ثمنه.
(١)
أقول: يقع الكلام في هذه المسألة في موارد:
المورد الأوّل: في حرمة استعمال اواني الذّهب و الفضّة في الأكل و الشرب
فنقول بعونه تعالى يدلّ على حرمته روايات، بعضها ما يكون واردا في خصوص استعمالها في الأكل و الشرب، و هي روايات:
الرواية الأولى: ما رواها «داود بن سرحان، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا تأكل في آنية الذّهب و الفضّة» [١].
الرواية الثانية: ما رواها «سماعة بن مهران، عن أبي عبد اللّه ٧ قال: لا ينبغي الشرب في آنية الذهب و الفضّة» [٢].
و قوله: «لا ينبغي» أن حمل على الكراهة، فالرواية بهذا المعنى تكون ممّا اعرضت عنها الأصحاب. و ان حمل على التحريم بقرينة ما في الروايات فيعمل بها.
الرواية الثالثة: ما رواها «محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ٧ قال: لا تأكل في آنية الذهب و الفضّة» [٣].
الرواية الرابعة: ما رواها «الحسين بن زيد، عن جعفر بن محمّد عن
[١] الرواية ٢ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] الرواية ٥ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».
[٣] الرواية ٧ من الباب ٦٥ من أبواب النجاسات من «ل».