ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٣ - المورد الأوّل في أوانيهم المتّخذة من غير الجلود،
حتى تستيقن انّه نجّسه» [١].
و هذه الرواية و إن كانت دالّة على كون وجه طهارة الثوب كون حالته السابقة، الطهارة، لكن لا يستفاد منها عدم محكوميّته بالطهارة فيما لم يعلم حالته السابقة، فلا تعارض الروايات السابقة مع اصالة الطهارة.
و بعد دلالة هذه الاخبار على كون الثياب الواقع تحت يد الكفار محكوما بالطهارة. نقول في أوانيهم أيضا، لعدم الفرق بين الثوب و الآنية، خصوصا مع كون منشأ الاشكال و الشّبهة نجاستهم و كونهم مبتلين بملاقات النجاسات من الخمر و غيره.
و في قبال ذلك بعض الروايات يكون بظاهره معارضا مع الاخبار المذكورة.
و هذا البعض «إمّا وارد في الثياب» كالرواية الّتي رواها عبد اللّه بن سنان «قال: سأل أبي أبا عبد اللّه ٧ عن الرجل يعير ثوبه لمن يعلم انّه يأكل الجرى و يشرب الخمر، فيرده أ يصلّى فيه قبل أن يغسله، قال؟ لا يصلّي فيه حتّى يغسله» [٢].
فنقول فيها بأنّها مع معارضتها مع رواية اخرى من عبد اللّه بن سنان ذكرناها لك فهما إمّا رواية واحدة، و اختلاف النقل حصل من الناقلين؛ و امّا روايتان متعارضتان، غاية الأمر عدم امكان الأخذ بروايتي عبد اللّه بن سنان، و لكن يكفي لنا سائر الروايات الدالّة على عدم نجاسة الثياب الواقع تحت يد الكفّار، بل لو فرض انّه لم يكن لعبد اللّه بن سنان إلّا هذه الرواية، فهي ليست إلّا ظاهرة في وجوب الغسل. و بعد نصوصيّة الأخبار الأخرى على محكوميّة الثياب الّذي تحت ايديهم بالطهارة و عدم وجوب غسله مع الشكّ في طهارته و نجاسته، لا بدّ من حمل الظاهر على النصّ، فتكون النتيجة كونه طاهرا و استحباب غسله لا وجوبه.
[١] الرواية ١ من الباب ٧٤ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] الرواية ٢ من الباب ٧٤ من أبواب النجاسات من «ل».