ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٨٠ - *** مسألة ١ أواني المشركين و ساير الكفّار محكومة بالطهارة
على محلّ الوضوء أو الغسل. و بعبارة أخرى يكون اخذ الماء من الاناء بنحو الصبّ بموضع الوضوء أو الغسل. فهل يكون ذلك مثل الاغتراف؟ فكما قلنا بعدم كون الوضوء أو الغسل مع الاغتراف تدريجا من الاناء المغصوب موجبا لبطلان الوضوء و الغسل إذا لم يكن الماء منحصرا بما في الاناء و موجبا للبطلان إذا كان منحصرا. أو يكون الوضوء بصبّ الماء من الاناء المغصوب على مواضع الوضوء تصرّفا في المغصوب عرفا، فيكون الوضوء باطلا لعدم كونه على هذا مقرّبا. لا يبعد كونه كالاغتراف لعدم اتحاد الوضوء مع التصرّف في الاناء، بل الوضوء هو الغسل و المسح، ليس الغسل تصرّفا في المغصوب، بل معه خروج الماء من الاناء المغصوب و وقوعه على موضع الوضوء و هو الغسل الوضوئي، فيكون الصبّ من الاناء مثل الاغتراف مقدّمة للوضوء، فحكم المورد حكم استعمال الاناء باغتراف الماء منه و ان كان الاحوط الترك بهذا النحو.
*** [مسألة ١: أواني المشركين و ساير الكفّار محكومة بالطهارة]
قوله ;
مسألة ١: أواني المشركين و ساير الكفّار محكومة بالطهارة ما لم يعلم ملاقاتهم لها مع الرطوبة المسريّة بشرط ان لا تكون من الجلود، و إلّا فمحكومة بالنجاسة، إلّا إذا علم تذكية حيوانها أو علم سبق يد المسلم عليها. و كذا غير الجلود و غير الظروف، ممّا في ايديهم ممّا يحتاج إلى التذكية كاللّحم و الشحم و الألية، فانّها محكومة بالنجاسة إلّا مع العلم بالتذكية، أو سبق يد المسلم عليه، و امّا ما لا يحتاج إلى التذكية فمحكوم بالطهارة، إلّا مع العلم بالنجاسة، و لا يكفي الظنّ بملاقاتهم لها مع الرطوبة.
و المشكوك في كونه من جلد الحيوان أو من شحمه أو من أليته،