ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٩ - الفرع الثالث ما إذا كان الوضوء أو الغسل بصبّ الماء من الاناء المغصوب
الثانية: ان لا يوجب الارتماس تموّج الماء في السطح الداخل من الإناء.
فاستشكل في بطلان الوضوء في هذه الصورة.
أقول: فيه
إمّا أوّلا: بانّ الغرض من التفصيل، إن كان إلى انّه في صورة تموّج الماء يتصرّف في الإناء باعتبار ايجاد رمسه في الماء تموّجا يصل الماء إلى بعض اطراف الاناء، و هو تصرف و في غيره فلا.
ففيه انّه لا يمكن رمس شيء فى ماء إلّا أن يوجب هذا الرمس وصول الماء بنقطة من الظرف و الاناء لم يكن و اصلا قبل الرمس؛ لأنّ رمس الوجه أو اليدين و غيرهما في الماء، يوجب اشغال مقدار من الظرف الواقع فيه الماء، فقهرا يصل الماء بنقطة أرفع من النقطة الّتي كان فيها، كما أنّ التموّج ليس اثره إلّا هذا؛ فلا ينفكّ الارتماس من التصرّف في الاناء، فلا يتصوّر صورة لم يكن بهذا المعنى تصرّف في الاناء.
و أمّا ثانيا: فلو فرض صورة لا يكون الارتماس موجبا لتموّج في الماء، و لكن يكون مجرّد الرمس في الماء الواقع في الاناء تصرّفا في الاناء أيضا عرفا، مثلا لو كانت الأرض مغصوبة و وضع عليها فراش، فمن يضع رجله على الفراش كما يعدّ عند العرف تصرّفا في الفراش، كذلك يعدّ تصرّفا في الأرض الواقعة عليها الفراش عرفا.
فالأقوى بطلان الوضوء و الغسل في الاناء المغصوب إذا كان بنحو الارتماس؛ لأنّه تصرّف في المغصوب، فبالحمل الشائع يكون الوضوء بالارتماس فيه، غصبا.
و التصرّف فيما لا يكون الماء منحصرا بما في الاناء، و فيما يكون منحصرا به، يبطل الوضوء؛ لعدم امر و لا ملاك للوضوء في هذه الصورة. كما عرفت في بعض الصور من الفرع الأوّل؛ لعدم كونه واجد الماء.
الفرع الثالث: ما إذا كان الوضوء أو الغسل بصبّ الماء من الاناء المغصوب