ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٧٥ - الصورة الثانية ما إذا كان الاغتراف دفعيّا
بل يدور مدار صدق العرفي و عدمه، فلو استعمل في غير ما يصلح له و صدق الاستعمال عرفا يكفى في كونه مصداق الاستعمال.
ثانيا: الميزان في الحرمة، صدق التصرّف، و لو لم يصدق الاستعمال؛ و لا اشكال في كون هذا تصرّفا.
فعلى هذا نقول بأنّه في صورة عدم انحصار الماء بما في الاناء مع فرض فعليّة التكليف بالوضوء و الغسل لوجود ماء آخر، إن كان منشأ بطلان الوضوء أو الغسل بالاغتراف التدريجي، هو أنّ هذا الوضوء و الغسل يكون تصرّفا في المغصوب، و بعد كونه تصرّفا في المغصوب يكون منهيّا عنه، فيكون من صغريات باب اجتماع الامر و النهي، فيبطل وضوئه أو غسله مع الالتزام بالامتناع و تغليب جانب النهي؛ و كذا بناء على القول بجواز الاجتماع، لعدم كون الوضوء و الغسل في الفرض مقرّبا.
فنقول: كون الوضوء أو الغسل مع الاغتراف من الاناء المغصوب تصرّفا في الاناء، غير معلوم؛ بل معلوم العدم؛ فليس الوضوء بالحمل الشائع مصداقا للغصب حتّى يكون من صغريات الاجتماع.
و إن كان منشأ القول ببطلان الوضوء أو الغسل هو كون الاغتراف من الاناء المغصوب مقدّمة للوضوء أو الغسل، و هي محرّمة. و مع كون المقدّمة محرّمة يبطل ذو المقدّمة؛ لأنّه مع التمكّن من امتثال التكليف بالمقدّمة الغير المحرّمة يخصّص الباقي به بغير الفرد الّذي تكون مقدّمة محرمة بحكم العقل. ففي العام مع عدم الانحصار و وجود ماء آخر في غير الاناء المغصوب، لا يصحّ الامتثال بالوضوء أو الغسل الّذي يؤخذ مائه من الاناء المغصوب.
ففيه: إنّ كون المقدّمة محرّمة لا يوجب إلّا عدم الأمر بذي المقدّمة، و حيث يكون ملاك الأمر محفوظا، لو اغترف من الاناء المغصوب و توضّأ أو اغتسل، صحّ، و لا وجه لبطلانهما.
الصورة الثانية: ما إذا كان الاغتراف دفعيّا
و كان له ماء آخر مثل ما إذا