ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٣ - الصورة الاولى ما إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما الغير المعيّن
الشّكّ باليقين و عدم الحكم بالبقاء؛ لأنّه يعلم اجمالا بطهارة أحد هما، أو حلّيّة أحد هما الغير المعيّن، فيقع التناقض بين الصدر و الذيل. و بعد وقوع التنقاض لا بدّ إمّا من حمل اليقين في خصوص الصدر على اليقين التفصيلي، و حمل اليقين في خصوص الذيل على الأعمّ من التفصيليّ و الاجمالي، و تكون النتيجة جواز النقض إذا لم يكن حين الشكّ اليقين التفصيلي باقيا، و معناه عدم جواز الاستصحاب في مثل المورد؛ لأنّه على هذا يكون نقض اليقين باليقين، لا بالشّكّ.
و إمّا من حمل اليقين في الذيل على خصوص التفصيليّ، و حمل الصدر على الأعمّ من التفصيليّ و الاجماليّ؛ و تكون النتيجة اجراء الاستصحاب في المورد في كلّ من الشيئين، فيجري استصحاب النجاسة في كلّ من الشيئين، أو استصحاب الوجوب في كلّ منهما في المثال الثاني؛ لأنّ عدم ترتيب آثار اليقين السابق يكون نقض اليقين بالشّكّ، لا باليقين؛ لعدم اليقين التفصيلي على خلاف الحالة السابقة؛ لأنّ المراد باليقين في الذيل على هذا الفرض هو خصوص التفصيلي من اليقين.
إذا عرفت وقوع التناقض بين الصدر و الذيل و لأبديّة التصرّف في أحد هما، يكون المتعيّن التصرّف في الصدر، لكون الذيل أظهر في العموم (لكون اليقين في الذيل نكرة، و بعد عدم كون يقين خاصّ مذكورا في القضيّة لا بدّ من حمله على العموم، بخلاف الصدر؛ فإنّه يمكن أن يكون اليقين هو اليقين الخاصّ و هو التفصيليّ).
فتكون الثمرة عدم جريان الاستصحاب في المورد؛ لأنّ الصدر هو اليقين التفصيليّ. و قد ذهب بالعلم الاجمالي بطهارة أحد هما الغير المعين في المثال الأوّل أو حلّيّته في المثال الثاني.
و لا يكون عدم الأخذ باليقين السابق من نقض اليقين بالشكّ. بل هو من نقض اليقين باليقين للعلم الاجمالي بالنقض في أحد الطرفين. و اليقين في الذيل على الفرض هو اليقين الأعمّ من التفصيليّ و الإجمالي.
ثمّ أنّه بعد كون بعض الروايات الواردة في الاستصحاب مذيّلة بذيل و هو