ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦١ - الصورة الاولى ما إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما الغير المعيّن
أنّه لو لم تكن البيّنة حجّة في مورد اليد الدّالّة على خلافها يلزم تخصيص الأكثر في دليل البيّنة؛ لأنّ اكثر موارد البيّنة تكون يده على خلافها، فلهذا تقدّم البيّنة على اليد، و كذلك فيما يكون مستند البيّنة العلم، و مستند اليد الأصل، تقدّم البيّنة على اليد.
و أمّا إذا كان مستند اليد العلم، و مستند البيّنة الأصل، فهل تقدّم البيّنة أو يقدّم اليد من باب كون مستندة العلم، فنقول: مع ذلك بتقديم البيّنة لما قلنا في وجه تقديمها في صورة كون مستند هما العلم.
أمّا لو تعارضت البيّنة مع سائر الطرق، امّا العدل الواحد فلا يقاوم العدل الواحد مع البيّنة، إلّا إذا حصل الاطمئنان منه، و حينئذ يكون كالعلم.
و أمّا إخبار الوكيل، و كذا غيبة المسلم؛ لأنّ دليل حجّية اخبار الوكيل ان كانت سيرة العقلاء، فليست سيرتهم متعارضة مع البيّنة. و كذا غيبة المسلم. و العمدة في كونها طريقا للتطهير هي السيرة المتشرّعة، و ليست السيرة مع وجود البيّنة.
*** [مسئلة ٢: إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحد هما]
قوله ;
مسئلة ٢: إذا علم بنجاسة شيئين فقامت البيّنة على تطهير أحد هما الغير المعيّن أو المعيّن، و اشتبه عنده أو طهّر هو أحدهما ثمّ اشتبه عليه، حكم عليهما بالنجاسة عملا بالاستصحاب بل يحكم بنجاسة ملاقي كلّ منهما، لكن إذا كانا ثوبين و كرّر الصّلاة فيهما صحّت.
(١)
أقول: للمسألة صورتان:
الصورة الاولى: ما إذا علم بنجاسة شيئين، فقامت البيّنة على تطهير أحدهما الغير المعيّن.
فهل يحكم بنجاستهما عملا بالاستصحاب أو لا يحكم بنجاسة