ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٦٠ - مسألة ١ إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد
[مسألة ١: إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد]
قوله ;
مسألة ١: إذا تعارض البيّنتان أو إخبار صاحبي اليد في التطهير و عدمه، تساقطا و يحكم ببقاء النجاسة. و إذا تعارض البيّنة مع أحد الطرق المتقدّمة ما عدا العلم الوجداني تقدّم البيّنة.
(١)
أقول: أمّا الكلام فيما تعارض البيّنتان، فنقول كما بيّنا سابقا في المسألة السابعة من المسائل المتفرّعة على ماء البئر، تارة يكون مستند شهادتهما واحدة، و تارة يكون مستند شهادة أحد هما العلم و الآخر الأصل؛ ففي- الصّورة الاولى تساقطا، لأنّه بعد فرض كونهما طريقا فمع التعارض تساقطا عن الحجّيّة و الطريقيّة؛ و أمّا في الصّورة الثانية تقدّمت البيّنة الّتي مستندها العلم على البيّنة الّتي مستندها الأصل؛ لأنّ التعارض في الحقيقة يكون بين مستند هما و هو العلم و الأصل و لا اشكال في انّه مع العلم لا مجال لإجراء الأصل؛ لأنّ البيّنة المستندة إلى العلم يخبر عن الواقع بخلاف الثاني.
و امّا إذا تعارضا صاحبي اليد في اخبارهما، مثلا يكون اناء تحت يد رجلين و كان سابقا نجسا، فيخبر أحد هما بتطهيره فعلا و يخبر الآخر بنجاسته فعلا، فله صورتان كما عرفت في تعارض البيّنتين، و قد بيّنا في المسألة ١١ من المسائل المتفرّعة على طريق ثبوت النجاسة.
و امّا إذا تعارض بعض الطريق المثبتة للطهارة مع بعض الآخر، فنقول: أمّا لو تعارض البيّنة مع العلم، مثلا يعلم فعلا بالنجاسة و الحال أنّ البيّنة أو ذي اليد أو الوكيل أو المسلم الّذي غسله أو العدل الواحد يخبر بالطهارة، فلا اشكال في انّه يؤخذ بالعلم؛ لأنّه معه لا مجال لواحد منها، و كذا لو تعارض ساير الطرق مع العلم.
و أمّا لو تعارض بعضها مع بعض الآخر غير العلم مثلا، فإن تعارضت البيّنة مع اليد، فتارة يكون مستند هما واحدا، مثل ما يكون مستند كلّ منهما العلم، فلا اشكال في تقديم البيّنة، لما عرفت في الأصول في وجه تقديم البيّنة على اليد، من باب