ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥٨ - الأمر الثاني ان يقال بأنّ ما نرى من اعتبار الشارع في موارد مختلفة
إليه و تحت نظره و استيلائه. و فيها صورة صيرورة الشخص وكيلا و هي الاخبار الواردة في الخرّار و العصّار و الحجّام، و لم يذكر في الجواهر هذه الأخبار. و ربما يكون النظر إلى روايات نذكرها:
منها ما رواها عبد اللّه على عن أبي عبد اللّه ٧، (قل سألته عن الحجامة أ فيها وضوء؟ قال: لا و لا يغسل مكانها لان الحجام مؤتمن إذا كان ينظفه و لم يكن صبيّا صغيرا) [١].
وجه الاستدلال: حجيّة قول الحجّام في اخباره بمجرّد كون امر الحجامة بيده، و هذا ليس إلّا من باب أنّ كلّ ذي عمل مؤتمن في عمله و لا خصوصيّة للحجامة.
أقول: أنّ الرواية و ان كانت مضطربة المتن لكن يستفاد منها عدم وجوب الغسل من باب كون الحجام مؤتمن و لا خصوصيّة للحجام، فإذا كان أمر شيء بيده غير الحجام فهو مؤتمن في قوله.
و منها ما رواها معاوية بن عمار (قال سألته أبا عبد اللّه ٧ عن الثياب السابرية يعملها المجوس و هم اخباث و هم يشربون الخمر و نساؤهم على تلك الحال ألبسها و لا اغسلها و اصلي فيها، قال نعم، قال معاوية فقطعت له قميصا و خطته و فتلت له ازرارا و رداء من السابري ثم بعثت بها إليه في يوم جمعة حين ارتفع النهار فكأنه عرف ما أريد فخرج بها إلى الجمعة) [٢].
وجه الاستدلال، ان الامام ٧ لبسها قبل أن يغسلها و هذا ليس الا من باب كونه تحت استيلائه.
و فيه. أن ذلك يكون لاصالة الطهارة لأنه لا يدري تنجس أم لا، لأنه لا يدري لاقاه المجوسي مع الرطوبة أم لا فهو محكوم بالطهارة.
و منها ما رواها عمر بن اذينة عن فضيل و زرارة و محمد بن مسلم (انهم سألوا
[١] الرواية ١ من الباب ٥٦ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] الرواية ١ من الباب ٧٣ من أبواب النجاسات من «ل».