ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٥١ - المورد الثاني في استحباب المسح بالتراب،
بيوت المجوس و قد تعرّضنا للمسألة في طيّ المسألة الرابعة من المسائل الّتي مرّ من المؤلّف ; لها في طيّ عدد النجاسات فراجع.
أمّا الاستحباب، فلما عرفت وجهه في المورد السابق.
و أعلم انّ عنوان المؤلّف ; معبد اليهود و النصارى و المجوس، و لكن كان مورد الرّواية بيوت المجوس.
ثمّ أنّه قال بعض الاعاظم (قدس سره) فى المستمسك في وجه حمل الأمر بالرشّ في هذه الموارد المذكورة على الاستحباب هو الإجماع، أو القرينة القطعيّة على عدم الوجوب.
أقول: امّا الإجماع فيدور مدار تحصيله؛ و أمّا القرينة القطعيّة فإن كانت ما قلنا من انّ الفقهاء (رضوان اللّه عليهم) مع رؤيتهم هذه الأخبار و نقلها في كتب بعضهم لم يفتوا بالوجوب، و لذلك يوهن ظهور الأمر في الوجوب. فهذه الموارد و ان كان النّظر من القرينة إلى غير ذلك، فلا نجد قرينة اخرى قطعيّة دالّة على كون الأمر في الموارد أمرا استحبابيّا.
المسألة الثالثة: في الموارد الّتي قال المؤلّف ; بأنّه يستحبّ فيها المسح بالتراب، أو الحائط.
المورد الأوّل: في مصافحة الكافر الكتابي بلا رطوبة
يدلّ عليه الرواية المذكورة في المورد الثالث من موارد الغسل؛ و فيها قال ٧ في مصافحة الذّمّي بلا رطوبة: «امسحها بالتراب، أو بالحائط».
و الكلام في دلالة الرواية و استفادة الاستحباب مضى في المورد المذكور. نعم، حكى عن بعض القدماء الفتوى بوجوب المسح، و عن بعضهم الاستحباب؛ و لكن بعد ما عرفت في المورد المذكور كون رواية القلانسي ذي احتمالين، لا يمكن الأخذ بأحدهما؛ و الرّواية مجملة. نعم، لا بأس بالمسح رجاء. فافهم.
المورد الثاني: في استحباب المسح بالتراب،
أو الحائط في مسّ الكلب