ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٩ - المورد الخامس ما شك في ملاقاته للبول و الدّم و المني
قد علم أنّه أصاب ثوبه جنابة أو دم قبل أن يصلّي ثمّ صلّى فيه و لم يغسله فعليه أن يعيد ما صلّى. و إن كان لم يعلم به فليس عليه اعادة، و إن كان يرى أنّه أصابه شيء فنظر فلم ير شيئا أجزأه أن ينضحه بالماء) [١].
و اعلم: انّ الرواية هكذا بنقل الوسائل، و كما نقل في جامع أحاديث الشيعة عن الكافي و التهذيب و الاستبصار يكون متنها كما ذكر في «الوسائل»، لكن لم يكن فيها كلمة «أو دم» في الجملة الثانية بنقل الكافي، و لكن بنقل التهذيب و الاستبصار يكون فيها كلمة «أو دم» في الجملة الثانية.
فلهذا نقول بعد وجود كلمة «دم» في الجملة الأولى بنقل كلّ من الكتب الثلاثة و «الوسائل» تدلّ الرواية على كون السؤال من كلّ من الجنابة و الدم.
فإن كان الصادر عن المعصوم ٧ في الجواب ما رواها التهذيب و الاستبصار فأجاب ٧ عن كلّ من الجنابة و الدم يستفاد النضح في كلّ منهما إذا نظر و لم ير شيئا.
و إن كان الصادر ما رواها في الكافي فاقتصر ٧ في مقام الجواب بجواب الجنابة. و هذا خلاف الظّاهر.
فإمّا ان يقال: كون المناسب الجواب عن كلّ من الجنابة و الدّم، يشهد على تماميّة نقل التهذيب و الاستبصار. أو بأنّ الاقتصار في الجواب على ذكر الجنابة يمكن أن يكون من باب الاختصار، و إلّا حكم الدّم حكم الجنابة و لم يبيّن الدم في الجواب؛ لأنّه يستفاد من ذكر الجنابة. فلهذا تدلّ الرواية على النضح في اصابة الجنابة و الدم للثوب فيما يرى أنّه أصابه فنظر و لم ير شيئا.
و يدلّ في خصوص المني، رواية الحلبي عن أبي عبد اللّه ٧ (قال: إذا احتلم الرجل فأصاب ثوبه مني فليغسل الّذي أصابه، فإن ظنّ أنّه أصابه مني و لم يستيقن و لم ير مكانه فلينضحه بالماء، و إن استيقن انّه قد أصابه مني و لم ير مكانه فليغسل
[١] ٣ من الباب ٤٠ من أبواب النجاسات من «ل».