ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٤٧ - المورد الثاني ما أصابه عرق الجنب عن الحلال،
للثوب مع عدم الرطوبة. و كلام المؤلّف ; اعمّ من الثوب و غيره، و التعدي مشكل لعدم الدليل. و لا نعلم بعدم خصوصيّة للثوب في هذا الحيث. و هو الحكم المخالف للارتكاز العرفي فالتّعدي بغير الثوب مشكل.
و أمّا في الكافر: فليس ما يدلّ على كون المستحب النضح في صورة ملاقاته بلا رطوبة إلّا الرواية الثالثة المتقدّمة و هي رواية الحلبي. و قد ترى أنّها في خصوص ثوب المجوس، و لا بأس بالتعدي إلى غير المجوس من الكفّار؛ لأنّ وجه الأمر بالنضح ليس إلّا كفره. و امّا التعدي بغير ثوب المجوس، فالقول باستحباب الرّش مشكل.
و على كلّ حال الأمر بالنضح في رواية الحلبي يدلّ بظاهره في حدّ ذاته على الوجوب، لكن بعد عدم وجود قائل بالوجوب يحمل على الاستحباب؛ لأنّ عدم العمل يوهن لظهوره في الوجوب.
المورد الثاني: ما أصابه عرق الجنب عن الحلال،
و ما ينقل وجها له هو ما رواها عليّ بن أبي حمزه (قال: سئل أبو عبد اللّه ٧ و أنا حاضر عن رجل اجنب في ثوبه فيعرق فيه؟ فقال: ما أرى به بأسا، و قال: انّه يعرق حتّى لو شاء أن يعصره عصره، قال: فقطب أبو عبد اللّه ٧ في وجه الرّجل فقال: إن أبيتم فشيء من ماء فانضحه به) [١].
و ما رواها أبو بصير، (قال: سألت أبا عبد اللّه ٧ عن القميص يعرق فيه الرّجل و هو جنب حتى يبتلّ القميص؟ فقال: لا بأس؛ و ان احبّ ان يرشّه بالماء فليفعل) [٢].
بناء على اختصاص الروايتين بالجنب من الحلال جمعا بينهما و بين ما يدلّ على نجاسة عرق الجنب عن الحرام، أو شمول إطلاقهما للحلال، و هل يستفاد منهما
[١] ٤ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات من «ل».
[٢] ٨ من الباب ٢٧ من أبواب النجاسات من «ل».