ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٣٤ - *** مسئلة ٣ ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين
و ثانيا: إن كان يؤخذ بظاهرها كان اللّازم الالتزام بمقتضى اطلاقها على أنّ الطهارة تحصل بالدّباغ في كلّ الحيوانات، و عدم كفاية التذكية. و هذا ممّا لا يمكن الالتزام به.
و أيضا يكون لازمه القول بطهارة جلد الميتة بالدّبغ. و هذا أيضا مما لا يمكن الالتزام به. فظاهر الخبر ممّا يكون خلاف مقتضى الأخبار و الآثار، فلا بدّ من ردّ علمه لأهله.
و اعلم أنّ الاستعمال الجائز يكون مورده غير حال الصّلاة لعدم جواز الصّلاة في غير المأكول إلّا ما استثنى و تفصيله في محلّه في احكام الصّلاة.
و أمّا ما قاله المؤلف ; من استحباب كون الاستعمال بعد دبغ جلد غير المأكول، فما نرى له وجها وجيها؛ لأنّه إن تمّت حجّيّة الروايتين المتمسّكين بهما على اعتبار الدبغ و تمّت دلالتهما، فلا يجوز الاستعمال قبل الدّبغ، لا ان يكون المستحب الاستعمال بعد الدّبغ.
و ان لم تتم حجّيّتهما أو دلالتهما فمقتضى الروايتين المرويّتين عن سماعة هو عدم الاشتراط بالدّبغ.
و ان استشكلنا في حجّيّتهما فمقتضى الأصل جواز الاستعمال فما نرى وجها للاستحباب. إلّا أن يقال بانّ مقتضى التسامح في أدلّة السنن استحبابه.
و الخبران المتمسّكان بهما على اشتراط الدّبغ في الاستعمال كافيان في ذلك.
و لكن هذا مبنيّ على القول باستفادة استحباب الفعل من أخبار من بلغ.
فافهم.
*** [مسئلة ٣: ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين]
قوله ;
مسئلة ٣: ما يؤخذ من الجلود من أيدي المسلمين أو