ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٢٨ - الفرع الأول هل يكون المراد من المسلم الذي تكون غيبته من المطهرات هو خصوص المسلم البالغ
حال المسلم.
(و أما الشرط الثالث: و هو اعتبار استعمال المذكورات فيما يشترط فيه الطهارة
على وجه يكون أمارة نوعية على طهارتها من باب حمل فعل المسلم على الصحة.)
(و الرابع: علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض.)
اعلم انه لو قال: يشترط استعمال بدنه أو ما يكون تحت يده فيما يعلم باشتراط الطهارة فيه، كان مغنيا عن الشرطين.
و على كل حال يكون وجه اعتبار الشرطين هو أنه مع ذلك الشرطين تحصل الامارة النوعية على طهارة ما بيده، و الا لم يستعمله فيما يعلم باشتراط الطهارة في استعماله، و بهذه الامارة يحمل فعل المسلم على الصحة.
أقول: و وجه الاعتبار، مضافا إلى ما ذكرنا، هو السيرة، لان السيرة هي عمدة دليل المسألة و السيرة قائمة على هذا الحكم مع حصول الشرطين.
و أما الشرط الخامس: و هو كون تطهيره لذلك الشيء محتملا
فمع العلم بعدم تطهيره لا مجال للحكم بالطهارة و اما فيما يظن أو يشك في تطهيره ايّاه، و بعبارة أخرى مجرد احتمال تطهيره اياه يحكم بطهارته، لوجود السيرة في هذه الصورة مسلّما هذا بالنسبة إلى هذه الشروط.
و مع الشك في وجود السيرة فمع فقد الشرائط المذكورة فالمورد محكوم بالنجاسة.
ثم بعد ذلك يقع الكلام في بعض الفروع الآخر:
الفرع الأول: هل يكون المراد من المسلم الذي تكون غيبته من المطهرات هو خصوص المسلم البالغ
أو هو يشمل غير البالغ إذا كان مميّزا أو يعمّ غير البالغ و أن لم يكن مميّزا؟
اعلم إن شمول السيرة التي كانت عمدة الدليل في المسألة لغير البالغ المميز غير