ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى - الصافي الگلپايگاني، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - الجهة الثالثة هل الجلّال خصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان،
ذكرها، قال (و كذلك اذا اعتلفت بالعذرة ما لم تكن جلّالة، و الجلالة التي يكون ذلك غذائها) أي العذرة تكون غذائها و العذرة على ما في اللغة هو الغائط و هو خصوص عذرة الانسان، فلو كان للفظ الجلّال بحسب معناه اطلاق يشمل المتغذى بمطلق النجاسة، و لكن بعد التصريح في مرسلة موسى بن اكيل يكون الجلّال ما يكون غذائه العذرة، لا بد من التصرف في بعض الاخبار الواردة فيها لفظ الجلّال، بان المراد خصوص ما يتغذى بالعذرة.
و هذه الرواية و إن كانت مرسلة، لكن حيث يكون موسى بن اكيل النميري على ما في جامع الرواة من اصحاب الصادق ٧ و من الثقات فبحسب القاعدة لا يروي إلّا عن ثقة، أو كما يقول صاحب الجواهر ;، تكون الرواية معتضدة بالعمل فعلى هذا ينجبر ضعف سندها بالعمل و لهذا يمكن القول بارتفاع الاشكال من حيث ارسال الرّواية ...
و مثل ما رواها (محمد بن علي بن الحسين باسناده عن زكريا بن آدم عن أبي الحسن ٧ انه سأل عن دجاج الماء فقال إذا كان يلتقط غير العذرة فلا بأس و نهى ٧ عن ركوب الجلالة و شرب البانها و قال ان اصابك شيء من عرقها فاغسله) [١].
و هذه الرّواية صريحة في ان المتغذى بغير العذرة لا بأس به، و العذرة إما تكون لغة خصوص غاية الانسان أو المنصرف إليه غاية الانسان، و لو شككنا في ان الجلّال اسم لخصوص الحيوان المتغذى من عذرة الانسان، أو يعمّ المتغذى من كل نجس، فحيث يكون عموم طهارة بول مأكول اللّحم و فضلته تقتضي لطهارة البول و روث الجلال أيضا، و ما ورد من نجاسة بول الجلال و روثه يكون دوران امره بين الاقل و الاكثر، فالمرجع في الزائد على الاقل و هو العام.
[١] رواية ٥ من الباب ٢٦ من ابواب الاطعمة المحرمة من ل.