مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٣٧٨ - (التنبيه السابع)
عند كون الشبهة غير محصورة. و فيه (أولا)- أن الرواية ضعيفة من حيث السند، لمحمد بن سنان على ما ذكر في محله، فلا تصلح للاستدلال بها.
و (ثانيا)- انها غير تامة من حيث الدلالة أيضا، فانها غير متعرضة للمحصور أو غيره من الشبهة، بل ظاهرها ان العلم بوجود فرد محرم دار امره بين ما يكون في محل الابتلاء، و ما يكون خارجا عنه لا يوجب الاجتناب عما هو محل الابتلاء و إلا لزم حرمة ما في جميع الأرضين لوجود حرام واحد، فهي أجنبية عن الشبهة غير المحصورة.
بقي في بحث الشبهة غير المحصورة أمران لا بد من التنبيه عليهما:
(الأول)- انه بناء على عدم تنجيز العلم الإجمالي في الشبهة غير المحصورة فهل يفرض العلم كعدمه، فيجري حكم الشك في كل واحد من الأطراف، فيرجع إلى قاعدة الاشتغال فيما إذا كان الشك في نفسه موردا لها، أو يكون الشك في كل واحد من الأطراف أيضا بمنزلة العدم، فلا يرجع إلى قاعدة الاشتغال أصلا، لا من جهة العلم الإجمالي و لا من جهة الشك؟، فإذا علمنا إجمالا بوجود مائع مضاف مردد بين الف إناء مثلا، فعلى الاحتمال الأول لا يصح الوضوء بإناء واحد، لاحتمال كونه مضافا. و الشك في كونه ماء مطلقا كاف في الحكم بعدم صحة الوضوء به، و على الاحتمال الثاني صح الوضوء بإناء واحد مع احتمال كونه مائعا مضافا. و لا يعتنى بهذا الاحتمال بعد كون الشبهة غير محصورة.
و التحقيق انه يختلف الحال باختلاف المباني في الشبهة غير المحصورة، فبناء على مسلك الشيخ (ره) من ان الملاك في عدم التنجيز كون الاحتمال موهوما لا يعتني به العقلاء، فالشك في مفروض المثال يكون بمنزلة العدم، فلا يعتني باحتمال كون المتوضأ به مضافا بعد كونه موهوما على الفرض، و أما