مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٣٧٥ - (التنبيه السابع)
تعد غير محصورة عندهم يتمكن المكلف من ارتكاب جميع أطرافها في ضمن سنة أو أكثر أو أقل.
فتحصل انه لم يظهر لنا معنى محصلا مضبوطا للشبهة غير المحصورة حتى نتكلم في حكمها. و الّذي ينبغي ان يقال إن العلم الإجمالي بالتكليف قد يتمكن المكلف معه من الموافقة القطعية و المخالفة القطعية، و قد يتمكن من إحداهما دون الأخرى، و قد لا يتمكن من شيء منهما اما الفرض الأخير فلا إشكال في عدم تنجيز العلم الإجمالي فيه على ما تقدم بيانه في بحث دوران الأمر بين المحذورين و أما الفرض الأول فلا إشكال في تنجيزه على ما تقدم بيانه أيضا. و أما الفرض المتوسط فله صورتان:
(الصورة الأولى)- ما تمكن فيه المكلف من المخالفة القطعية دون الموافقة القطعية، و قد عرفت أن العلم الإجمالي موجب للتنجيز بالمقدار الممكن فتحرم المخالفة القطعية و ان لم تجب الموافقة القطعية. و سيأتي الكلام فيه مفصلا عند البحث عن حكم الاضطرار إلى بعض الأطراف.
(الصورة الثانية)- ما تمكن فيه المكلف من الموافقة القطعية دون المخالفة القطعية، فاختار المحقق النائيني (ره) فيه عدم تنجيز العلم الإجمالي بدعوى ان وجوب الموافقة القطعية متفرع على حرمة المخالفة القطعية، فإذا لم تحرم الثانية لم تجب الأولى. و لكنك قد عرفت سابقا أنه لا ملازمة بينهما، و أن الميزان في تنجيز العلم الإجمالي هو سقوط الأصول في أطرافه، فعلى تقدير تمكن المكلف من الموافقة القطعية وجبت عليه، لأن احتمال التكليف موجب لتنجيز الواقع لو لم يكن مؤمنا من العقاب المحتمل على مخالفته، فعجز المكلف عن المخالفة القطعية المستلزم لعدم حرمتها عليه لا يوجب عدم وجوب الموافقة القطعية المفروض قدرة المكلف عليها، و عدم المؤمن من احتمال العقاب على المخالفة نعم لو كان عدم