مصباح الأصول( مباحث حجج و امارات- مكتبة الداوري) - الواعظ الحسيني، السيد محمد؛ تقرير بحث السيد أبو القاسم الخوئي - الصفحة ٣٣ - (الكلام في القطع الموضوعي)
بل من الصفات ذات الإضافة بمعنى كونه محتاجاً في وجوده إلى المتعلق مضافاً إلى احتياجه إلى الموضوع، فان العلم كما يستحيل تحققه بلا عالم كذلك يستحيل تحققه بلا معلوم. و القدرة من هذا القبيل، فانه لا يعقل تحققها الا بقادر و مقدور فللعلم جهتان: (الأولى)- كونه من الصفات المتأصلة و له تحقق واقعي (الثانية)- كونه متعلقاً بالغير و كاشفاً عنه، فقد يكون مأخوذاً في الموضوع بلحاظ الجهة الأولى و قد يكون مأخوذاً في الموضوع بملاحظة الجهة الثانية.
هذا توضيح مراد الشيخ (ره) في تقسيمه القطع الموضوعي إلى قسمين و قسمه صاحب الكفاية (ره) إلى أربعة أقسام: باعتبار ان كلا من القسمين المذكورين (تارة) يكون تمام الموضوع، أي يكون الحكم دائراً مدار القطع، سواء كان مطابقاً للواقع أو مخالفاً له. و (أخرى) يكون جزءاً للموضوع و كان الجزء الآخر الواقع المقطوع به، فيكون الحكم دائراً مدار خصوص القطع المطابق للواقع. و ذكر صاحب الكفاية (ره) أيضاً ان القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية (تارة) يؤخذ صفة للقاطع، و (أخرى) يؤخذ صفة للمقطوع به أقول: القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الصفتية ينقسم إلى قسمين كما ذكره صاحب الكفاية، إذ القطع المذكور- باعتبار كونه صفة من الصفات النفسانيّة- (تارة) يكون تمام الموضوع، فيترتب الحكم عليه، سواء كان مطابقاً للواقع أو مخالفاً له، و (أخرى) يكون جزءا للموضوع، فيترتب عليه الحكم مع كونه مطابقاً للواقع. و اما القطع المأخوذ في الموضوع بنحو الطريقية فلا يمكن أخذه تمام الموضوع، إذ معنى كونه تمام الموضوع انه لا دخل للواقع في الحكم أصلا، بل الحكم مترتب على نفس القطع و لو كان مخالفاً للواقع. و معنى كونه مأخوذاً بنحو الطريقية ان للواقع دخلا في الحكم، و أخذ القطع طريقاً إليه فيكون الجمع بين أخذه في الموضوع بنحو الطريقية و كونه تمام الموضوع من قبيل